شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٤١ - ق
[ حذم ] الحذم : القطع.
والحَذْم : المشي السريع. وكل شيء أسرعت فيه فقد حذمته. ومنه الحديث [١] عن عمر رحمهالله تعالى : « إِذا أذنت فترسَّل وإِذا أقمت فاحذِم ».
[ حذَى ] الخلُّ واللبنُ الحامضُ فاه : إِذا قَرَصَهُ.
وحذى يده : أي حزّها.
[ حذِر ] من الشيء حَذراً وحَذاراً : إِذا تحرّز منه فهو حذِر وحاذر. قال الله تعالى : ( وإنّا لجميع ٌ حذرون ) [٢] و ( حاذِرُونَ ). قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع ويعقوب « حَذِرون » بلا ألف ، والباقون بإِثبات الألف ، وهو رأي أبي عبيد ، وكذلك روي عن ابن عباس. قال أبو عبيدة : هما بمعنىً ، وهو قول سيبويه وأنشد [٣] :
|
حَذِرٌ أموراً لا يخاف وآمنٌ |
|
ما ليسَ مُنْجِيَه من الأقدارِ |
وذهب الكسائي والفراء والمبرد وكثير من النحويين إِلى أنّ معنى « حَذِر » « بغير ألف أي : متيقظ ، ومعنى حاذر بإِثبات الألف أي : مستعد متأهب.
[ حذِق ] القرآن حذقاً. لغة في حذَق.
[١]قاله عمر رضياللهعنه لمؤذن بيت المقدس ؛ ونقل أبو عبيد في شرحه قول الأصمعي : « الحذْم الحَدْر في الإِقامة وقطع التطويل » ( غريب الحديث : ١ / ٢٤ ؛ الفائق : ٢ / ٥٦ ). وأخرجه الترمذي من حديث جابر أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال لبلال في الصلاة ، باب : ما جاء في الترسل في الأذان ، رقم (١٩٥).
[٢]الشعراء / ٢٦ آية (٥٦) ، وانظر القراءتين ، وهما لغتان في : ( الكشف عن القراءات السبع وعللها وحججها للقيسي ) تحقيق رمضان بيروت : (٩٨٤) ( ٢ / ١٥١ ).
[٣]أنشد البيت سيبويه بلا نسبة ، شاهداً على تعدي ( حَذِرٌ ). انظر الصحاح واللسان والتاج : ( حذر ).