شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٦٦ - د
[ أخليت ] المكان فخلا.
وأخليته : وجدته خالياً ، قال [١] :
|
أتيتُ مع الحُدَّاثِ ليلى فلم أُبِن |
|
فأخليتُ فاستعجمتُ عِنْدَ خَلَائي |
[ أَخْلَت ] الأرض : إِذا كثر خلاها.
[ خَلَّده ] الله تعالى في الجنة : أي أبقاه ، قال النابغة [٢] :
|
لو خلَّد الدهر قبلهم أحداً |
|
عن طول ملك وعِزَّة خلدوا |
وقول الله تعالى : ( وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ )[٣] قيل : أي مسوَّرون بالأسورة ، وأنشد الكلبي [٤] لرجل من اليمن [٥] :
|
ومخلدات باللِّجين كأنما |
|
أعجازهن أقاوز الكثبان |
وقيل : مخلدون : أي مقرطون من الخلدة وهي القرط.
وقيل : مخلدون من الخلود وهو البقاء في الجنة.
[١]البيت لعُتيّ بن مالك العُقيلي ، كما في اللسان ( خلا ).
[٢]ليس في ديوانه ط. دار الكتاب العربي ، ولا ملحقاته ، وهو البيت الثالث عشر من قصيدة في الإِكليل : ( ٨ / ١٨٣ ـ ١٨٥ ) قدمها الهمداني بقوله : « ومما يُحَمَّلُهُ النابعة ـ أي ينسب إِليه ـ وليس من شعره » قوله.
ومطلعها :
|
يا من يرى مسكناً بتدمرما |
|
يعمره من أنيسه أحد |
[٣]سورة الواقعة : ٥٦ / ١٧ ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ) قال في فتح القدير : ( ٥ / ١٤٦ ) : « والمعنى يدور حولهم للخدمة غلمان لا يهرمون ولا يتغيرون » وأورد عن سعيد بن جبير والفراء أن مخلَّدين بمعنى مُقَرَّطين ، وأردف : « يقال : خلَّد جاريته ، إِذا حلّاها بالخِلْدَةِ » ـ والخلدة جماعة الحُلى « اللسان » ـ وأردف : « قال عكرمة : مخلدون : منعمون ... وقيل : مستورون بالحلية .. وقيل : ممنطقون ».
[٤]المقصود محمد بن السائب الكلبي : ( ت ١٤٦ ) العالم النسابة الراوية المشهور.
[٥]البيت في اللسان ( خلد ). قال : « مخلدون ... مسورون ، يمانية » وأنشد البيت.