شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٤٩ - ب
وخَلَّلَ الشرابُ : إِذا صار خلًّا.
وخلَّلَ الرجل العصير : أي اتخذه خلاً. واختلف الفقهاء في تخليل الخمر ، فأجازه أبو حنيفة ، ولم يجزه الشافعي ( ومن وافقه ) [١].
ويقال : خَلَّلَ أصابعه ولحيته في الوضوء. وفي الحديث [٢] : « خللوا أصابعكم بالماء قبل أن تخلل بالجمر » : يعني في الوضوء.
وعن أنس بن مالك : « كان النبي صلىاللهعليهوسلم [٣] إِذا توضأ أخذ كَفّاً من ماء فأدخله تحت حنكه فخلَّل به لحيته ».
قال أبو حنيفة : لا يجب تخليل اللحية ؛ وكذلك قال الشافعي : إِذ إِن عنده أن اللحية إِذا كانت خفيفةً وجب إِيصال الماء إِلى البشرة. وعند المزني وأبي ثور والحسن ابن صالح ومن وافقهم أن التخليل واجب [٤].
[ خابَّه ] : من الخبب : يقولون : لو لم يكن إِلا ظِلُّه لخابَّ ظِلَّه.
[ خالَّه ] مخالَّة وخلالاً : أي صادقَه.
[ اختبَ ] الفرس : أي خبَ.
[١]ما بين قوسين ساقط من ( ت ) وهي في ( نش ) على الهامش.
[٢]من حديثين أخرجهما الدارمي في الطهارة ، باب : في تخليل الأصابع ، وباب : ويل للأعقاب من النار. وليس فيهما « تخلل بالجمر » : ( ١ / ١٧٩ ).
[٣]بلفظه عند أبي داود في الطهارة ، باب : تخليل اللحية ، رقم (١٤٥).
[٤]للخلاف في تخليل اللحية وشرعيته انظر : الأم للشافعي : ( ١ / ٤٠ ) ؛ ومسند الإِمام زيد ( المتن والحواشي عليه ) : ( ٤٧ ـ ٧١ ).