شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٤ - س
[ حَتَ ] الورقَ من الغصن حَتّاً ، بالتاء ونحو ذلك : وفي الحديث [١] عن النبي عليهالسلام : « الإِسلام يَحُتّ ما قبله » أي يُسْقِط. قال أبو حنيفة وأصحابه : لا يقضي المرتدُّ ما فاته من الصلاة والصوم. وقال الشافعي : يقضي.
ويقال : حَتّه مئة سوطٍ : أي ضربه.
[ حَثَ ] : حَثّه على الأمر : أي حَرَّضَه. قال الخليل : [٢] الفرق بين الحثّ والحضّ ؛ أن الحث يكون في السير والسَّوْق وكل شيء ، والحضّ لا يكون في سَيْرٍ ولا سَوْق.
[ حَجَ ] : الحج : القصد ، يقال : حَجّ القوم فلاناً : إِذا أطالوا الاختلاف إِليه ، قال [٣] :
|
وأشهدُ مِنْ عَوْفٍ حُلولاً كثيرةً |
|
يحجُّون سِبَّ الزِّبرقانِ المزعفرا |
ومن ذلك : حج البيت ، قال الله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ). [٤] قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومن وافقهم : شروط الحج : الزاد والراحلة وأمان الطريق وصحة البدن. قال مالك : إِن كان له حرفة وتكسب وكان قوياً صحيحاً مطيقاً للمشي وجب عليه الحج وإِن لم يكن له زاد ولا راحلة.
[١]لم نجده بلفظة « يحت » بل « يجب » بالجيم أخرجه أحمد في مسنده : ( ٤ / ١٩٩ ، ٢٠٤ ـ ٢٠٥ ) وغيره.
[٢]ينظر قول الخليل.
[٣]البيت للمخبل السعدي ـ ربيعة بن مالك ـ ، وصواب إِنشاد أوله « وأشهد » بالنصب عطفاً على : « لأكبرا » في البيت الذي قبله وهو :
|
ألم تعلمي يا أم عمرة أنني |
|
تخطأني ريب الزمان لأكبرا |
وانظر الخزانة : ( ٨ / ٩٨ ) ، واللسان ( حجج ، سبب ) ، والسِّبُّ قيل : ثوبه وقيل عمامته وقيل غير ذلك والمراد هو ذاته.
[٤]سورة آل عمران ٣ من الآية ٩٧.