شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦١ - م
كانت العرب تسمي المُتعةَ التحميم. قال الراجز :
|
أنتَ الذي وَهَبْتَ زَيْداً بعد ما |
|
هَمَمْتُ بالعَجوزِ أَنْ تُحَمَّما |
وحَمَّم الشيءَ : إِذا سَخَّمه بالتحمم وهو الفحم.
[ المحابَّة ] والحِباب : من الحب. قال [١] :
|
فو الله ما أدري وإِني لصادق |
|
أداءٌ عَراني من حِبَابكِ أَمْ سِحْرُ |
[ المُحاجَّة ] : المخاصمة. قال الله تعالى : ( قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللهِ )[٢] قرأ نافع وابن عامر بالنون خفيفةً ، والباقون بتشديدها ، وكذلك خفف النون في قوله : ( تأمروني ) [٣] في الزُّمَر ، والباقون بالتشديد غير ابنِ عامر فقرأ بنونين. وعن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : القراءة بالتخفيف لَحنٌ. وأجاز ذلك سيبويه وقال : استثقلوا التضعيف ، وأنشد لعمرو ابن معدي كرب [٤] :
|
تراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكاً |
|
يسوء الفالياتِ إِذا فَلَيْني |
[ المحادَّة ] : المخالفة والمحاربة. قال الله تعالى : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ )[٥].
[١]البيت من أبيات لأبي عطاء السندي ، شاعر مجيد من شعراء العصر الأموي ، وهي في الحماسة شرح التبريزي : ( ١ / ١٢ ) وقبله :
ذكرتك والخطّي وقيحطربيننلد نهلت مني المثقفة السّمر
[٢]سورة الأنعام ٦ من الآية ٨٠ وانظر قراءتها في فتح القدير : ( ٢ / ١٢٨ ).
[٣]سورة الزمر ٣٩ من الآية ٦٤.
[٤]ديوانه جمعه هاشم الطعان ـ العراق وهو من شواهد سيبويه في الكتاب : ( ٢ / ١٥٤ ) وانظر الخزانة : ( ٥ / ٣٧١ ، ٣٧٣ ).
[٥]سورة المجادلة ٥٨ من الآية ٢٢.