شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٧٣ - ج
حَرَجٍ ) [١] : أي من ضيق. وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم : ( يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حرجا )[٢] بكسر الراء ، وقرأ الباقون بفتحها.
قال زهير [٣] :
لا حَرِجُ الصدر ولا عنيفُ
والحَرَج : الإِثم ، قال الله تعالى : ( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ )[٤] ، وفي الحديث [٥] : « حَدِّثوا عن البحر ولا حَرَجَ » ، أي : ولا إِثم. ورجل حارج وحَرِج : أي آثم ، قال [٦] :
يا ليتَني قد زُرْتُ غيرَ حارج
ذاتَ الوشاحِ الكزَّة الدَّمالجِ
وقال النابغة [٧] :
|
فبتُّ كأنني حرج لعينٌ |
|
نفاه الناسُ أو دنف طَعينُ |
ويقال : حَرِجَتِ العينُ في الشيء : أي حارت ، قال ذو الرمة [٨] :
|
تزداد للعين إِبهاجاً إِذا سَفَرَتْ |
|
وتَحْرَج العين فيها حين تنتقب |
[١]الحج : ٢٢ / ٧٨ ؛ أولها : ( هُوَ اجْتَباكُمْ ، وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ، وقد وردت الآية في الأصل « ما جعل الله في الدين ». وهو زلة قلم.
[٢]الأنعام : ٦ / ١٢٥ وتمامها : ( وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً .. ). وعلى الوجهين قُرئت ، وانظر إِصلاح المنطق (١٠٠) وفتح القدير : ( ٢ / ١٦٠ ).
[٣]ليس في ديوانه ، وهو بلا نسبة في اللسان ( حرج ).
[٤]النور : ٢٤ / ٦١ ؛ والفتح : ٤٨ / ١٧.
[٥]الحديث في بعض الصحاح بلفظ « .. تحدثوا عني ولا حرج .. » ، و « حَدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حَرَج » ؛ وبألفاظ قريبة ومن عدة طرق أخرجه البخاري في الأنبياء ، باب : ما ذكر عن بني إِسرائيل ، رقم (٣٢٧٤) وأبو داود في العلم ، باب : الحديث عن بني إِسرائيل ، رقم (٣٦٦٢) وأحمد في مسنده ( ٣ / ١٢ و ٣ و ٤٦ و ٥٦ ) ، وانظر شرح فتح الباري : ( ٦ / ٤٩٦ ـ ٥٠٠ ).
[٦]لم نقف عليه.
[٧]للنابغة أبيات على هذا الوزن والروي في ديوانه ( ط. دار الكتاب العربي ) : ( ١٨٦ ـ ١٨٧ ) وليس البيت فيها.
[٨]ديوانه : ( ١ / ٣١ ) ، واللسان ( حرج ).