شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٧١ - م
[ الحَبْر ] : العالم ، لغة في الحِبْر ، وبالكسر أفصح.
[ الحَبْل ] : الذي تشد به الرحال.
ويقال في الطلاق : حبلك على غاربك : أي أمرك مخلّى. وأصله في الناقة تخلّى ترعى ويوضع زِمامها على غاربها ولا يلقى في الأرض لكيلا يمنعها من الرعي.
والحَبْل [١] : العهد والأمان. قال الله تعالى : ( إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ )[٢]. وقال الأعشى [٣] :
|
وإِذا تُجَوِّزها حبالُ قبيلةٍ |
|
أخذَتْ من الأخرى إِليكَ حِبالَها |
يعني الأمان. ومن ذلك جعل أهل عبارة الرؤيا الحبل الميثاق. وقوله تعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً )[٤] قال ابن مسعود : هو القرآن. وفي حديثه [٥] : « عليكم بحبل الله فإِنه كتاب الله ». وروى أبو سعيد الخدري عن النبي عليهالسلام أنه قال [٦] : « القرآن هو حبل الله عزوجل الممدود بين السماء والأرض ». وقيل : إِنما سمي حبلاً لأن المتمسك به ينجو كما ينجو المتمسك بالحبل من بئر وغيرها.
[١]والحبل في نقوش المسند اليمني : الميثاقُ ، والحلفُ ، والعَقْدُ ـ انظر المعجم السبئي ٦٥ ـ.
[٢]سورة آل عمران ٣ من الآية ١١٢.
[٣]ديوانه : (١٥٨) ، ورواية أوله : « فإِذا » ، وفي اللسان ( حبل ) : « وإِذا ».
[٤]سورة آل عمران ٣ من الآية ١٠٣ ، وانظر الحاشية التالية.
[٥]قول ابن مسعود ورد في غريب الحديث : ( ٢ / ٢١٩ ) ؛ النهاية : ( ١ / ٢٢٩ ).
[٦]الحديث بهذا اللفظ وبقريب منه في مسند أحمد : ( ٣ / ١٤ ، ١٧ ، ٢٦ ، ٥٩ ).