شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٣١ - ض
[ أخفى ] الشيء : إِذا كتمه. قال الله تعالى : ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ )[١] كلهم قرأ بفتح الياء غير حمزة ويعقوب فقرأا بسكونها على أنه فِعْل مستقبل وقرأ ابن مسعود ما نخفي بالنون.
وقال أبو عبيدة : وأخفاه : إِذا أظهره. قال : وهو من الأضداد. وأنشد [٢] :
|
إِن تكتموا الداء لا نخفه |
|
وإِن تبعثوا الشر لا نقعد |
وعلى القولين تفسير قول الله تعالى ( أَكادُ أُخْفِيها )[٣] قيل : أي أظهرها ، وقيل : أخفيها على أصله ، وكاد : زائدة وقيل : كاد غير زائدة وهي على بابها. فإِذا قال القائل : كدت أخفي الشيء فقد أظهره. والله تعالى قد أظهر الساعة وأعلم بها.
[ خفَّر ] : يقولون : خفَّرت الجارية ، وجارية مُخَفَّرة من الخفر وهو الحياء.
[ خفَّض ] : يقال : خَفِّض عليك القول : أي هوِّن. قال صَخْر الغي [٤] :
|
وخَفِّض عليك القولَ واعلَمْ بأنني |
|
من الأَنَس الطَّاحي عليكَ العرمرم |
[١]سورة السجدة : ٣٢ / ١٧. وانظر القراءات في فتح القدير : ( ٤ / ٢٥٣ ـ ٣٥٤ ).
[٢]البيت لامرئ القيس بن عابس الكندي كما في اللسان والتاج ( خفا ).
[٣]سورة طه : ٢٠ / ١٥. وانظر غريب الحديث : ( ١ / ٤٤ ـ ٤٥ ).
[٤]هو : صخر الغي الهذلي ، وهو صخر بن عبد الله ، شاعر جاهلي ، لقب بالغي لخلاعته وبأسه وكثرة شره ، والبيت في ديوان الهذليين : ( ٢ / ٢٢٥ ) ، والطاحي : المنبسط ، والعرمرم : الشديد. والبيت في المقاييس : ( ٣ / ٤٤٥ ) ، وأساس البلاغة ( خفض ) وانظر ( طحا ) في اللسان.