شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٦٠ - ف
[ خَسَفَ ] : خَسَفَ الله تعالى به الأرض خسْفاً : أي غيَّبَهُ فيها. قال الله تعالى : ( إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ ، أَوْ نُسْقِطْ ... )[١] الآية. كلهم قرأ بالنون في هذه الأفعال غير حمزة والكسائي فقرأ بالياء ، وهو رأي أبي عبيد ؛ وكلهم يقرأ قوله : ( أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ )[٢] إِلى قوله : ( فَيُغْرِقَكُمْ ) بالياء غير ابن كثير وأبي عمرو فقرأا بالنون. وعن يعقوب أنه قرأ : فتغرقكم بالتاء ، يعني الريح. وقال تعالى : ( لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا )[٣] قرأ حفص عن عاصم ويعقوب بفتح الخاء والسين ، والباقون بضم الخاء وكسر السين.
ويقال : خسف المكان في الأرض خسوفاً : أي ذهب فيها.
وخسفه الله تعالى : ذهب به في الأرض يتعدى ولا يتعدى.
وخسف الحافر البئر : إِذا كسر جبلها.
وفي حديث [٤] عمر في ذكر الشعراء : خسف لهم عين الشعر.
يعني امرأ القيس.
وخُسوف العين : ذهابها في الرأس.
وعين خاسفة : مفقوءة.
وخسوف القمر : كسوفه ، قال الله تعالى : ( وَخَسَفَ الْقَمَرُ )[٥] ؛ وقيل : إِن
[١]سورة سبأ : ٣٤ / ٩ ، وتمامها : « .. عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ. » ـ وانظر مختلف القراءات : فتح القدير : ( ٤ / ٣١١ ـ ٣١٤ ).
[٢]سورة الإِسراء : ١٧ / ٦٨.
[٣]سورة القصص : ٢٨ / ٨٢.
[٤]حديثه : « أن العباس سأله عن الشعراء فقال : امرؤ القيس سابقهم ، خسف لهم عين الشعر فافتقر عن مَعَانٍ عُورٍ أصحَّ بصراً » ( النهاية : ٢ / ٣١ ).
[٥]سورة القيامة : ٧٥ / ٨.