شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٦٩ - فَعَلَ يَفْعَل ، بالفتح فيهما
بقطع أو غيره ، وفي الحديث [١] عن النبي عليهالسلام : « من أصيب بقتل أو خبل فإِنه يختار إِحدى ثلاث : إِما أن يقتص أو يعفو أو يأخذ الدِّيَة ». قال [٢] :
|
أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْتُمُ بِيَد |
|
إِلَّا يداً مَخْبُوْلَةَ العَضُدِ |
والخبَل : ذهاب العقل ، يقال : رجل مخبول : أي مجنون.
والمخبول : من ألقاب أجزاء العروض ، وهو ما كان مخبوناً مطوياً مثل : مستفعلن يصير فعلتن ، ومفعولات يصير فعلات ، كقوله [٣] :
|
وبلدٍ متشابهٍ سَمْتُهْ |
|
قطعه زفرٌ على جَمَلِهْ |
شُبِّه المخبول بالذي ذهبت يده.
[ خبن ] المتاع : إِذا غَيَّبَهُ.
وخبن الشيء : قبضه. يقال : خبن الثوب خبناً : إِذا رفع ذَلَاذِلَهُ حتى يتقلص ، كما يفعل بثوب الصبي.
ومن ذلك المخبون من ألقاب أجزاء العروض في الشعر : وهو ما ذهب ثاني جزأيه [٤] الساكن ، مثل : فاعلن يصير فَعِلُن ، كقوله :
|
هاج اشتياقي فدمع العين منحدر |
|
إِنْشاؤها غرّقته دمعة دَرَرُ |
هذا من النوع الأول من البسيط مخبون العروض والضرب.
[١]سبق تخريج الحديث في بناء ( خبل ).
[٢]الشاهد لأوس بن حجر ، كما في المقاييس ( ٢ / ٢٤٢ ) ، واللسان ( خبل ).
[٣]البيتان من شواهد العروضيين. وانظر العقد الفريد : ( ٥ / ٤٤٦ ـ ٤٤٨ ).
[٤]في ( ت ) : جزئه خطأ فالجزآن مخبونان.