إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨٧ - تكملة لهذا الباب
إلّا أربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه، فكنت فيمن سألهم عنه. فقال لي بعضهم: إنّا لنراه متبوعا، إنّه لنازل و نحن حوله لا ننام نرصده، إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلا حديدة. قال الزهري: فقدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان، فسألني عن عليّ بن الحسين فأخبرته. فقال لي: إنّه قد جاءني في يوم فقده الأعوان، فدخل عليّ فقال: ما أنا و أنت. فقلت: أقم عندي فقال: لا أحبّ، ثم خرج فو اللّه لقد امتلأ ثوبي منه خيفة. قال الزهري: فقلت: يا أمير المؤمنين ليس عليّ بن الحسين حيث تظن إنه مشغول بنفسه. فقال: حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به، قال: و كان الزهريّ إذا ذكر عليّ بن الحسين يبكي و يقول:
زين العابدين.
و روي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها «المختار في مناقب الأخيار للجزري» ص ٢٦ نسخة ظاهرية دمشق».
«مطالب السئول» ص ٧٨ ط طهران «كفاية الطالب» ص ٢٩٩ ط الغري «فصل الخطاب» علي، في الينابيع ص ٣٧٨ ط إسلامبول «مشارق الأنوار» ص ١٢٠ ط مصر «وسيلة النجاة» ص ٣٣٠ لكهنو «تاريخ آل محمد» ص ١٧٨ ط مطبعة آفتاب «إسعاف الراغبين» بهامش نور الابصار ص ٢٤٠ العثمانية بمصر «جامع كرامات الأولياء» ج ٢ ص ٣١٠ ط الحلبي بمصر «الصواعق» ص ١١٩ ط حلب.
و منها
ما رواه في «حلية الأولياء» (ج ٣ ص ١٣٤ ط مطبعة السعادة بمصر) قال:
حدّثنا محمّد بن محمّد قال: ثنا عبد اللّه بن جعفر الرّازي قال: ثنا عليّ بن رجاء القادسي قال: ثنا عمرو بن خالد عن أبي حمزة الثمالي. قال: أتيت باب عليّ بن الحسين فكرهت أن أضرب، فقعدت حتّى خرج فسلّمت عليه و دعوت له فردّ علي السلام و دعا لي، ثمّ انتهى إلى حائط له. فقال: يا أبا حمزة ترى هذا الحائط، قلت: بلى يا ابن رسول اللّه قال: فإنّي اتّكأت عليه يوما و أنا حزين فإذا رجل حسن الوجه حسن الثياب ينظر في تجاه وجهي ثمّ قال: يا عليّ بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا أعلى الدنيا فهو رزق يأكل منها البرّ و الفاجر، فقلت: ما عليها أحزن لأنّه كما تقول، فقال: أعلى الآخرة، هو وعد صادق، يحكم فيها ملك قاهر.
قلت: ما على هذا أحزن لأنّه كما تقول، فقال: و ما حزنك يا عليّ بن الحسين، قلت: ما أتخوّف من فتنة ابن الزبير، فقال لي: يا عليّ هل رأيت أحدا سأل اللّه فلم