إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦٦ - الفصل الثالث عشر
جارودي فقال له أبو عبد اللّه ٧: كيف أخوك؟ قال: جعلت فداك خلفته صالحا، قال: و كيف هو؟ قال: قلت هو رضا في جميع حالاته و عنده خير إلا أنه لا يقول بكم، قال: و ما يمنعه؟ قال: قلت جعلت فداك يتورع من ذلك، قال: فقال لي: إذا رجعت إليه فقل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ؟ «الحديث» و فيه أنه أخبر أخاه و سأله عن ذلك فأخبره أنه كان له رفيق جاء و معه جارية حسناء فوقع على جارية رفيقه عند نهر بلخ، و قال: و اللّه ما علم به أحد من خلق اللّه إلا أنا و الجارية، ثم ذكر أنه دخل على أبي عبد اللّه ٧ و استقامت طريقته [١].
١٠١- و عن أحمد بن محمّد عن عمر بن عبد العزيز عن غير واحد عن أبي بصير قال: قدم علينا رجل من أهل الشام فعرضت عليه هذا الأمر فقبله فدخلت عليه و هو في سكرات الموت، فقال: يا أبا بصير قد قبلت ما قلت لي، فكيف لي بالجنة؟
قلت: أنا ضامن لك على أبي عبد اللّه ٧ بالجنة فمات فدخلت على أبي عبد اللّه ٧ فابتدأني فقال: يا با محمّد قد و في لصاحبك بالجنة [٢].
١٠٢- و عن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن عبد اللّه بن إسحاق عن علي عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧: يا با محمّد ما فعل أبو حمزة؟
قلت: جعلت فداك خلفته صالحا، قال: إذا رجعت إليه فأقرئه السلام و أعلمه أنه يموت يوم كذا و كذا إلى أن قال: قال أبو بصير: فرجعت فما لبث أبو حمزة أن هلك تلك الساعة في ذلك اليوم [٣].
١٠٣- و عن أحمد بن محمّد عن العباس عن عمار بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧: تريد أن تنظر بعينك إلى السماء؟ قلت: نعم، قال: فمسح يده على عيني فنظرت إلى السماء.
١٠٤- و عن الحسين أو عمن رواه عن أحمد عن الحسين بن برة عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبان الأحمر عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث: أنه قال له بالأبطح ما أكثر العجيج و الضجيج، و أقل الحجيج إلى أن قال:
فمسح يده على وجهي و قال: يا أبا بصير انظر، قال: فإذا أنا بالخلق كلب و خنزير و حمار إلا رجل بعد رجل [٤].
[١] بصائر الدرجات: ٢٧٠، ح ١٦.
[٢] بصائر الدرجات: ٢٧١، ح ٢.
[٣] بصائر الدرجات: ٢٨٤، ح ٦.
[٤] بصائر الدرجات: ٢٩١، ح ٦.