إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٣ - الفصل التاسع عشر
بيده على كتف عبد اللّه بن الحسن و قال: إنها و اللّه ما هي إليك، و لا إلى ابنيك، و لكنها لهم و إن ابنيك لمقتولان، ثم ذكر أنه قال: أ رأيت صاحب الرداء الأصفر يعني أبا جعفر، إنّا و اللّه نجده يقتله يعني محمّدا، ثم ذكر الراوي أنه قتله [١].
١٣٠- قال: و روى صاحب كتاب نوادر الحكمة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبي محمّد الحميري عن الوليد بن العلاء بن سيابة عن بكار بن أبي بكار الواسطي قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ إذ أقبل رجل فسلّم إلى أن قال: ثم خرج فقال أبو عبد اللّه ٧: صدق الوصف و قرب [الوقت] هذا صاحب الرايات السود الذي يأتي بها من خراسان ثم قال: يا معتب اخرج إليه فسله ما اسمه؟ ثم قال: إن كان اسمه عبد الرحمن فهو و اللّه هو، فرجع معتب فقال: قال: اسمي عبد الرحمن «الحديث» و فيه أن الأمر وقع كما قال ٧ [٢].
١٣١- قال: و ذكر ابن جمهور العمي في كتاب الواحدة و ذكر حديثا فيه: أن أبا عبد اللّه ٧ قال لمحمد بن عبد اللّه بن الحسن: كأني أرى رأسك و قد جيء به فوضع في جحر الزنابير يسيل منه الدم إلى موضع كذا و كذا [٣].
الفصل التاسع عشر
و روى سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح جملة من المعجزات السابقة كإحياء البقرة الميتة، و إخبار الذي جاء بالجارية بما فعل بها ليلة نهر بلخ و ابتدائه بإنكار قول من حدث نفسه بربوبيته و إخباره بصاحب الرايات السود و غير ذلك.
١٣٢- و قال أيضا و منها: إن صفوان بن يحيى قال: قال لي العبدي قالت لي أهلي قد طال عهدنا بالصادق ٧ فلو حججنا و جددنا به عهدا؟ فقلت: و اللّه ما عندي شيء أحج به فقالت: عندنا كسوة و حلى فبع ذلك و تجهز به، ففعلت فلما صرنا قرب المدينة مرضت مرضا شديدا، فأتيت الصادق ٧ و عليه ثوبان ممصران فسلمت عليه فأجابني و سألني عنها فعرفته خبرها و قلت: إني خرجت و قد أيست منها فأطرق مليّا ثم قال: يا عبدي! أنت حزين بسببها؟ قلت: نعم، قال: لا بأس عليها، فقد دعوت اللّه لها بالعافية، فارجع إليها فإنك تجدها قد أفاقت و هي قاعدة،
[١] إعلام الورى: ج ١/ ٥٢٧.
[٢] إعلام الورى: ج ١/ ٥٢٨.
[٣] إعلام الورى: ج ١/ ٥٢٩.