إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٢ - الباب التاسع و العشرون معجزات أبي الحسن علي بن محمد الهادي
بعث إليه: لأقعدنّ بك من اللّه مقعدا لا يبقى لك باقية، فأخذه اللّه عز و جل في تلك الأيام [١].
و رواه الراوندي في الخرائج عن أبي يعقوب و كذا الذي قبله.
١٣- و عن الحسين بن الحسن الحسيني قال: حدثني أبو الطيب المثنى يعقوب بن ياسر قال كان المتوكل يقول: و يحكم قد أعياني أمر ابن الرضا أبى أن يشرب معي أو ينادمني أو أجد منه فرصة في هذا؟ فقالوا له: إن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصّاف، عزّاف يأكل و يشرب و يتعشّق، قال: فابعثوا إليه فجيئوا به حتى نموّه به على الناس و يقول ابن الرضا، فكتب إليه و أشخص مكرما، و تلقاه جميع بني هاشم و القواد و الناس على أنه إذا وافى أقطعه قطيعة، و بنى له و حوّل الخمارين و القيان إليه و وصله و برّه و جعل له منزلا سريا حتى يزوره هو فيه، فلما وافى موسى تلقاه أبو الحسن في قنطرة و صيف. و هو موضع يتلقّى فيه القادمون. فسلّم عليه و وفاه حقه، ثم قال له: إن هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك و يضع منك، فلا تقرّ له أنك شربت نبيذا قطّ، فقال له موسى: إذا كان دعاني لهذا فما حيلتي؟ قال: فلا تضع من قدرك و لا تفعل، فإنما أراد هتكك، فأبى عليه فكرّر عليه، فلما رأى أنه لا يجيب قال: أما إن هذا مجلس لا تجتمع أنت و هو عليه أبدا، فأقام ثلاث سنين يبكّر كل يوم فيقال قد سكر، فبكّر فيبكّر فيقال قد شرب دواء، فما زال على هذا ثلاث سنين حتى قتل المتوكل و لم يجتمع معه عليه [٢]. و رواه الطبرسي في إعلام الورى عن الحسين بن الحسن الحسيني مثله.
١٤- و عن بعض أصحابنا عن محمّد بن علي قال: أخبرني زيد بن علي بن الحسن بن زيد قال: مرضت فدخل عليّ الطبيب ليلا، فوصف لي دواء آخذه كذا و كذا يوما فلم يمكنني فلم يخرج الطبيب من الباب حتى ورد عليّ نصر بقارورة فيها ذلك الدواء بعينه، فقال لي: أبو الحسن يقرئك السلام و يقول خذ هذا الدواء كذا و كذا يوما فأخذته فشربته فبرئت، قال محمد بن علي: قال لي زيد بن علي: يا ابن الطاعن أين الغلاة عن هذا الحديث [٣].
و روى الطبرسي في إعلام الورى أكثر هذه الأحاديث عن محمّد بن يعقوب و كذا المفيد في الإرشاد و علي بن عيسى في كشف الغمة نقلا عنه.
[١] الكافي: ج ١/ ٥٠١، ح ٦.
[٢] الكافي: ج ١/ ٥٠٢، ح ٨.
[٣] الكافي: ج ١/ ٥٠٢، ح ٩.