إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦٨ - الفصل السادس
يجيب فأعلمه أنه يحكم بينهما فمضى فكلّمه حتى انتهيا إلى الحجر فقال علي بن الحسين لمحمد بن الحنفية: تقدم فكلمه، فتقدم إليه و وقف حياله و تكلم ثم أمسك ثم تقدم علي بن الحسين ٨ و وضع يده عليه ثم قال: اللهم إني أسألك باسمك المكتوب في سرادق العظمة، ثم دعا بعد ذلك و قال: لما أنطقت هذا الحجر، ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك مواثيق العباد، و الشهادة لمن وافاك لما أخبرت لمن الإمامة و الوصية فتزعزع الحجر حتى كاد أن يزول، ثم أنطقه اللّه تعالى فقال: يا محمّد سلّم الإمامة لعلي بن الحسين ٧، فرجع محمّد عن منازعته، و سلّمها إلى علي بن الحسين ٧ [١] و رواه الكليني كما مرّ.
الفصل الخامس
١٥- و روى الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب المجالس و الأخبار عن أحمد بن عبدون عن علي بن محمّد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن يحيى بن أبي العلاء، قال:
سمعت أبا جعفر ٧ يقول خرج علي بن الحسين ٧ إلى مكة حاجّا حتى انتهى إلى واد بين مكة و المدينة، فإذا هو برجل يقطع الطريق فقال له علي بن الحسين ٧: تريد ما ذا؟ قال: أريد أن أقتلك و آخذ ما معك، قال: فأنا أقاسمك ما معي و أحلّلك، قال: فقال اللصّ: لا، فقال: دع معي ما أتبلّغ به، فأبى عليه، قال: فأين ربك؟ قال: نائم. قال: فإذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه، و هذا برجليه، فقال: زعمت أن ربك عنك نائم [٢]. و رواه ورام في كتابه عن يحيى بن أبي العلاء.
الفصل السادس
١٦- و روى الشيخ أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي في الأمالي عن أبيه عن المظفر بن محمّد البلخي، عن محمّد بن همام الاسكافي عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن داود بن عمر النهدي عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن يونس عن المنهال بن عمرو قال: دخلت على علي بن الحسين ٧ منصرفي من مكة، فقال لي: يا منهال ما صنع حرملة بن كاهل الأسدي؟ فقلت:
تركته حيّا بالكوفة، قال: فرفع يديه جميعا ثم قال: اللهم أذقه حرّ الحديد ثلاثا،
[١] الغيبة: ١٨، ح ١.
[٢] المجالس و الأخبار: ٦٧٣، ح ١٤٢١/ ٢٨.