إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الخامس و الثلاثون
٢٤٥- و بإسناده عن الربيع عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث: أن المنصور جمع له سبعين ساحرا، فعملوا له سبعين صورة من صور السباع، فقال أبو عبد اللّه ٧: يا قسورة خذهم فوثب كل سبع منها على صاحب فافترسه في مكانه [١].
٢٤٦- و بإسناده عن المفضل بن عمر قال: كنت مع أبي عبد اللّه ٧ و هو راكب فمررنا بعبد اللّه بن الحسن و هو راكب فلما بصر بنا شال المقرعة ليضرب بها فخذ أبي عبد اللّه قال: فأومى إليها الصادق ٧ فجفّت يمينه و المقرعة فيها، فقال له: يا أبا عبد اللّه بالرحم إلا عفوت عني فأومى إليه الصادق بيده فرجعت يده «الحديث» [٢].
و روى أيضا معجزات كثيرة جدا مما سبق. و روى علي بن محمد المالكي في كتاب الفصول المهمة جملة من المعجزات السابقة.
الفصل الخامس و الثلاثون
٢٤٧- و روى مولانا أحمد الأردبيلي في كتاب حديقة الشيعة، قال: روي بسند صحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: قال رجل من أصحابنا للصادق جعفر بن محمّد ٧ قد ظهر في هذا الزمان قوم يقال لهم الصوفية فما تقول فيهم؟ فقال: إنهم من أعدائنا فمن مال إليهم فهو منهم، و سوف يحشر معهم، و سيكون أقوام يدّعون حبّنا، و يميلون إليهم و يتشبّهون بهم، و يلقّبون أنفسهم بلقبهم و يولون أقوالهم، ألا فمن مال إليهم فليس منا و إنّا منه برآء، و من أنكرهم و ردّ عليهم كان كمن جاهد الكفار بين يدي رسول اللّه ٦ [٣].
٢٤٨- قال: و روى الشيخ المفيد عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمّد بن عبد الجبار عن الإمام الحسن العسكري ٧ أنه قال لأبي هاشم الجعفري يا أبا هاشم سيأتي على الناس زمان وجوههم ضاحكة مستبشرة و قلوبهم مظلمة مكدرة إلى أن قال: علماؤهم شرار خلق اللّه على وجه الأرض لأنهم يميلون إلى الفلسفة و التصوف، و أيم اللّه إنهم لمن أهل العدول و التحرف،
[١] دلائل الإمامة: ٢٩٩، ح ٢٥٤/ ٩٠.
[٢] دلائل الإمامة: ٣٠٠، ح ٢٥٦/ ٩٢.
[٣] مستدرك الوسائل ج ١٢/ ٣٢٣ ح [١٤٢٠٥] ١٥.