إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٥ - الفصل الثالث
فقال لها: كيف أراك اللّه عزّ الإسلام و ذل النصرانية، و شرف أهل بيت محمّد ٦ قالت: كيف أصف يا ابن رسول اللّه ما أنت أعلم به منّي؟ قال: فإني أحبّ أن أكرمك، فأيّما أحبّ إليك عشرة آلاف درهم أو بشرى لك فيها شرف الأبد؟ قالت:
بل الشرف قال: فأبشري بولد يملك الدنيا شرقا و غربا، و يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا قالت: ممّن هو؟ قال: ممّن خطبك رسول اللّه ٦ ليلة كذا من سنة كذا [و شهر كذا]؟ من الرومية، قالت: من المسيح و وصيّه. يعني في النوم. قال فممّن زوّجك المسيح و وصيّه؟ قالت: من ابنك أبي محمّد قال: فهل تعرفينه؟ قالت: هل خلوت ليلة من زيارته إيّاي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيدة النساء أمه «الحديث» [١].
و رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن أبي المفضل الشيباني عن محمّد بن يحيى الشيباني عن بشر بن سليمان النخاس مثله.
١٨- و قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس عن محمّد بن إسماعيل عن محمّد بن إبراهيم الكوفي عن محمّد بن عبد اللّه الطهري عن حكيمة بنت محمّد بن علي ٧ في حديث نرجس أن أبا محمّد ٧ زارها و جعل ينظر إليها، فقلت:
أرسلها إليك يا سيدي فقال: استأذني في ذلك أبي ٧ قالت: فليست ثيابي و أتيت منزل أبي الحسن ٧ فسلمت، فبدأني ٧ فقال: يا حكيمة ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمّد ٧ قالت: فقلت له: يا سيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك [٢].
الفصل الثالث
١٩- و روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب الغيبة قال:
روى سعد عن علي بن محمّد الكليني عن إسحاق بن محمّد النخعي عن شاهويه بن عبد اللّه الجلاب عن أبي الحسن العسكري ٧ في حديث أنه لما مات ابنه أبو جعفر أراد أن يكتب إليه و يسأله عن الإمام و خاف و بقي متحيرا، قال: فكتبت إليه أسأله الدعاء بأن يفرّج اللّه عنّا في أسباب من قبل السلطان كنا نغتمّ بها في غلماننا، فرجع الجواب بالدعاء و ردّ الغلمان علينا و كتب في آخر الكتاب: أردت أن تسأل عن
[١] كمال الدين: ٤١٧، ح ١.
[٢] كمال الدين: ٤٢٦، ح ٢.