إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٢ - الفصل الخامس و العشرون
أقول: و قد تركت مما نقل أحاديث ليس فيها إعجاز و اختصرت جملة من أحاديثه فحذفت منها ما لا حاجة إليه في الإعجاز، و تركت ما أوردته سابقا من كتاب آخر و نبّهت عليه هناك خوفا من الإطالة.
١٩٤- و روى علي بن عيسى أيضا نقلا من كتاب صفة الصفوة للشيخ كمال الدين أبي الفرج بن الجوزي قال: لما قال الحكم بن عياش الكلبي:
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة* * * و لم أر مهديا على الجذع يصلب
و قستم بعثمان عليّا سفاهة* * * و عثمان خير من علي و أطيب
فبلغ قوله أبا عبد اللّه ٧ فرفع يديه إلى السماء و هما ترعشان و قال: اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلط عليه كلبك: فبعثه بنو أمية إلى الكوفة فافترسه الأسد، و اتصل خبره بالصادق ٧ فخرّ ساجدا، و قال: الحمد للّه الذي أنجزنا ما وعدنا [١].
الفصل الخامس و العشرون
١٩٥- و روى الحسين بن بسطام و أخوه أبو عتاب في كتاب طب الأئمة : عن محمّد بن خلف عن الوشاء عن عبد اللّه بن سنان قال: كنت بمكة فأضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلا اللّه عز و جل، فلما صرت إلى المدينة دخلت على أبي عبد اللّه الصادق ٧ فنظر إليّ ثم قال: أستغفر اللّه مما أضمرت و لا تعد، فقلت: أستغفر اللّه، قال: و خرج في إحدى رجليّ العرق المدني، فقال لي حين ودعته قبل أن يخرج ذلك العرق في رجليّ: أيما رجل اشتكى فصبر و احتسب كتب اللّه له من الأجر أجر ألف شهيد، قال: فلما صرت إلى المرحلة الثانية خرج ذلك العرق فما زلت شاكيا أشهرا فحججت في السنة الثانية فدخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقلت له عوذ رجلي، و أخبرته أن هذه التي توجعني، فقال: لا بأس على هذه أعطني رجلك الأخرى الصحيحة فقد أتاك اللّه بالشفاء فبسطت الرجل الأخرى بين يديه فعوذها، فلما قمت من عنده و ودعته صرت إلى المرحلة الثانية خرج في هذه الرجل الصحيحة العرق فقلت: و اللّه ما عوذها إلا لحدث يحدث فيها، فاشتكيت ثلاث ليال ثم إن اللّه عز و جل عافاني و نفعني [٢].
١٩٦- و عن أحمد بن المنذر عن عمر بن عبد العزيز عن داود الرقي قال:
[١] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٢١.
[٢] طب الأئمة (ع): ١٧.