إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢١ - الفصل الرابع
الفصل الثالث
٩- و قال الشيخ أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى عند ذكر الحسن ٧: إنّا نستدل على إمامته بما أظهره اللّه على يده من العلم و المعجز من جملته حديث حبابة الوالبية.
أورده ابن بابويه، ثم ذكر الحديث و غيره مما مرّ [١].
الفصل الرابع
١٠- و روى قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح أن عمرو بن العاص قال لمعاوية: إن الحسن بن علي رجل حييّ، ثم ذكر أن معاوية أمر الحسن أن يخطب، فخطب خطبة بليغة إلى أن قال: و حضر المحفل رجل من بني أمية و كان شابا فأغلظ على الحسن ٧ كلامه و تجاوز الحدّ في الشتم و السبّ له و لأبيه، فقال الحسن ٧: اللهم غيّر ما به من نعمة، و اجعله أنثى ليعتبر به، فنظر الأموي في نفسه و قد صار امرأة قد بدّل اللّه له فرجه بفرج النساء، و سقطت لحيته، ثم قال الحسن: ما لك جالسة بمحفل الرجال و أنت امرأة؟! ثم إن الحسن ٧ جلس ساعة ثم نفض ثوبه و نهض ليخرج إلى أن قال: و شاع أمر الشاب الأموي، و أتت زوجته إلى الحسن ٧ تبكي و تتضرّع فرقّ لها، و دعا له فجعله اللّه كما كان [٢].
١١- قال: و منها: ما روي عن الصادق عن آبائه : أن الحسن ٧ قال يوما لأخيه الحسين و لعبد اللّه بن جعفر: إن معاوية بعث إليكم بجوائزكم و هي تصل إليكم يوم كذا لمستهل الهلال و قد أضاقا فوصلت في الوقت الذي ذكر رأس الهلال «الحديث» [٣].
١٢- و منها: ما روي عن الصادق عن آبائه : أن الحسن ٧ قال لأهل بيته: أنا أموت بالسمّ كما مات رسول اللّه ٦، قالوا و من يفعل ذلك بك؟
قال: امرأتي جعد بنت الأشعث بن قيس، فإن معاوية يدسّ إليها و يأمرها بذلك، فقالوا: أخرجها من منزلك، و باعدها عن نفسك، قال: كيف أخرجها و لم تفعل بعد شيئا، و لو أخرجتها ما قتلني غيرها، و كان لها عذر عند الناس. فما ذهبت الأيام حتى بعث إليها معاوية مالا جسيما يمنّيها أن يعطيها مائة ألف درهم أيضا و ضياعا،
[١] إعلام الورى: ١/ ٤٠٨.
[٢] الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٣٨.
[٣] الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٣٩.