إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦٢ - الفصل الثالث عشر
فانصرفت ليلة ممسيا فاستفتحت الباب ففتحت لي فمددت يدي فقبضت على ثديها، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقال: يا أبا كهمس تب إلى اللّه مما صنعت البارحة [١].
٨٧- و عن محمّد بن عبد الجبار عن أبي القاسم عن محمّد بن سهل عن إبراهيم بن محمّد عن مهزم قال: كنا نزولا بالمدينة و كانت جارية لصاحب المنزل تعجبني و إني أتيت الباب فاستفتحت ففتحت لي الجارية فغمزت ثديها فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقال: يا مهزم أين كان أقصى أثرك اليوم فقلت له: ما برحت من المسجد، فقال: أ ما تعلم أن أمرنا هذا لا ينال إلا بالورع [٢].
و رواه الطبرسي في إعلام الورى نقلا من كتاب نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى بإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد عن مهزم مثله.
٨٨- و عنه عن الحسن بن الحسين عن محمّد بن الحسن الميثمي عن إبراهيم عن مهزم قال: خرجت من عند أبي عبد اللّه ٧ ليلة ممسيا فأتيت منزلي بالمدينة فكانت أمي معي فوقع بيني و بينها كلام فأغلظت لها فلما أن كان من الغد صليت الغداة و أتيت أبا عبد اللّه ٧ فقال لي مبتدئا: يا مهزم ما لك و خالدة أغلظت في كلامها البارحة، أ ما علمت أن بطنها منزل قد سكنته، و أن حجرها مهد قد عمرته، و أن ثديها وعاء قد شربته؟ قال: قلت بلى قال: فلا تغلظ لها [٣].
٨٩- و عن محمّد بن الحسين عن الحرث الطحان عن أحمد عن الحرث بن حصيرة الأزدي قال: قدم رجل إلى خراسان فدعا الناس إلى ولاية جعفر بن محمّد ٧ قال: ففرقة أجابت، و فرقة جحدت و أنكرت، و فرقة ورعت فوقفت قال: فخرج من كل فرقة رجل فدخلوا على أبي عبد اللّه ٧ قال: فكان المتكلم منهم الذي ورع و وقف، و قد كان مع بعض القوم جارية فخلا بها الرجل و وقع عليها، فلما دخلنا على أبي عبد اللّه ٧ و كان هو المتكلم، فقال: أصلحك اللّه قدم إلينا رجل من أهل الكوفة فدعا الناس إلى طاعتك و ولايتك، فأجاب قوم و أنكر قوم و ورع قوم و وقفوا، قال: فمن أيّ الفرق أنت؟ قال: أنا من الفرقة التي ورعت و وقفت، قال: فأين كان ورعك يوم كذا و كذا مع الجارية، قال: فارتاب الرجل [٤].
[١] بصائر الدرجات: ٢٦٢، ح ١.
[٢] بصائر الدرجات: ٢٦٣، ح ٢.
[٣] بصائر الدرجات: ٢٦٣، ح ٣.
[٤] بصائر الدرجات: ٢٦٤، ح ٥.