إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٠ - الفصل الثامن عشر
البصري و ابن المقفع عند بيت اللّه الحرام يستهزءون بالحاج، و يطعنون في القرآن، فقال ابن أبي العوجاء: تعالوا ينقض كل واحد منا ربع القرآن، و ميعادنا في القابل في هذا الموضع نجتمع فيه و قد نقضنا القرآن كله و ذكر الحديث و حاصله أنهم اجتمعوا من قابل عند بيت اللّه الحرام و لم ينقضوا شيئا و اعترفوا بالعجز قال هشام بن الحكم:
فبينما هم في ذلك إذ مر بهم جعفر بن محمّد الصادق ٧، فقال: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [١] قال فنظر القوم بعضهم إلى بعض و قالوا: لو كان للإسلام حقيقة لما انتهت وصية محمّد إلا إلى جعفر بن محمّد، و اللّه ما رأيناه قطّ إلا هبناه، و اقشعرت جلودنا لهيبته، ثم تفرقوا مقرين بالعجز [٢]. و رواه الراوندي في الخرائج مرسلا نحوه.
١١٧- و عن أبان بن تغلب قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلّم عليه، فرد أبو عبد اللّه ٧ ثم جلس فقال له: مرحبا يا سعد فقال له الرجل: بهذا الاسم سمتني أمي، و ما أقل من يعرفني به، فقال له أبو عبد اللّه ٧: صدقت يا سعد الموالي! فقال الرجل بهذا كنت ألقّب «الحديث» [٣].
الفصل السابع عشر
١١٨- و روى أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان قال: قال أبو عبد اللّه ٧ لعبد اللّه بن الحسن. و قد اجتمع هو و جماعة العلوية و العباسية ليبايعوا ابنه محمّدا.: و اللّه ما هي إليك، و لا إلى ابنيك و لكنها لهم، و أشار إلى العباسية، و إن ابنيك لمقتولان، ثم نهض و توكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري فقال له: أ رأيت صاحب الرداء الأصفر. يعني أبا جعفر المنصور؟. قال:
نعم، فقال و اللّه نجده يقتله فكان كما قال [٤].
الفصل الثامن عشر
١١٩- و روى أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى قال: روى محمّد بن
[١] سورة الإسراء: ٨٨.
[٢] الاحتجاج: ١٤٣.
[٣] الاحتجاج: ١٠٠.
[٤] تفسير مجمع البيان: ج ١، ٣٥٣.