إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٣ - تكملة لهذا الباب
الجو فلما وصل موضع الصبيان وجدهم على حالهم و وجد محمدا معهم فتفرقوا على جاري عادتهم إلا محمد فلمّا دنى منه الخليفة، قال يا محمّد قال لبيك يا أمير المؤمنين قال ما في يدي فأنطقه اللّه تعالى بأن قال إن اللّه تعالى خلق في بحر قدرته المستمسك في الجو ببديع حكمته سمكا صغارا فصاد منها بزاة الخلفاء كي يختبر بها سلالة بيت المصطفى فلمّا سمع المأمون كلامه تعجب منه و أكثر و جعل يطيل النظر فيه و قال أنت ابن الرضا حقا و من بيت المصطفى ٦ صدقا.
و أخذه معه و أحسن إليه و قرّبه و بالغ في إكرامه و إجلاله و إعظامه فلم يزل مشفقا لما ظهر له أيضا بعد ذلك من بركاته و مكاشفاته و كراماته و فضله و علمه و كمال عقله و ظهور برهانه مع صغر سنه و لم يزل المأمون متوفرا على تبجيله و عطائه و إكرامه.
و روي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها «مطالب السئول» ص ٨٧ ط طهران «الصواعق المحرقة» ص ١٢٣ ط حلب «أخبار الأول و آثار الدول» ص ١١٥ ط بغداد «ينابيع المودة» ج ٣ ط العرفان «أئمة الهدى» ص ١٢٩ ط القاهرة «نور الأبصار» ص ٢١٧ ط العثمانية بمصر.
و منها ما رواه في «نور الأبصار» (ص ١٥١ ط مصر) قال: حكي أنه لمّا توجّه أبو جعفر محمّد الجواد إلى المدينة الشريفة خرج معه الناس يشيّعونه للوداع فسار إلى أن وصل إلى باب الكوفة عند دار المسيّب فنزل هناك مع غروب الشمس و دخل إلى مسجد قديم مؤسس بذلك الموضع ليصلّي فيه المغرب و كان في صحن المسجد شجرة نبق لم تحمل قطّ فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل الشجرة و قام يصلّي فصلّى معه الناس المغرب، ثمّ تنفل بأربع ركعات و سجد بعدهن للشكر ثمّ قام فودع الناس و انصرف فأصبحت النبقة و قد حملت من ليلتها حملا حسنا فرآها الناس و قد تعجّبوا من ذلك غاية العجب.
و روي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها «الفصول المهمة» ص ٢٥٢ ط الغريّ «أخبار الأول و آثار الدول» ص ١١٦ ط بغداد «جامع كرامات الأولياء» ج ١ ص ١٦٨ ط الحلبي بمصر.
و منها ما رواه في «نور الأبصار» (ص ٢١٩ ط العثمانية بمصر).