إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨ - الفصل الثاني
طالب ٧ حين أوصى إلى ابنه الحسن، و أشهد على وصيته الحسين و محمّدا و جميع أهل بيته و رؤساء شيعته ٧، ثم دفع إليه الكتب و السلاح ثم قال ٧:
يا بني! أمرني رسول اللّه ٦ أن أوصي إليك، و أن أرفع إليك كتبي و سلاحي، كما أوصى إليّ رسول اللّه ٦ و دفع إليّ كتبه و سلاحه، ثم ذكر النص على الحسين، و علي بن الحسين و الباقر : كما مرّ، إلى أن قال: ثم أقبل على ابنه الحسن فقال: يا بني أنت وليّ الأمر، و ولي الدم، فإن عفوت فلك، و إن قتلت فضربة مكان ضربة، و لا تأثم، ثم قال: اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب ثم ذكر الوصية بطولها، و من جملتها أن قال: ثم إني أوصيك يا حسن و جميع ولدي و أهل بيتي، و من بلغه كتابي هذا من المؤمنين بتقوى اللّه ربكم (الحديث) [١].
و رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر ٧، و عن إبراهيم بن عمر عن أبان رفعه إلى سليم بن قيس الهلالي.
الفصل الثاني
١٥- و روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في التهذيب، قال: روي أن رجلا سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧، فقال: يا أمير المؤمنين إني خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام فكسرته، فهل عليّ كفارة؟ فقال له امض فاسأل ابني الحسن. و كان بحيث يسمع كلامه. فتقدم إليه الرجل، فسأله فقال له الحسن ٧: يجب عليك أن ترسل فحولة في إناثها بعدد ما انكسر من البيض، فما نتج فهو هدي لبيت اللّه تعالى، فقال له أمير المؤمنين ٧: [يا بني] كيف قلت ذلك و أنت تعلم أن الإبل ربما أزلقت، أو كان فيها ما يزلق؟ فقال: يا أمير المؤمنين! و البيض ربما أمرق، أو كان فيه ما يمرق فتبسم أمير المؤمنين ٧، و قال له: صدقت يا بني، ثم تلى: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٢] [٣]
. أقول: هذا نص خفي و إشارة إليه بالإمامة كما كان يقع من النبي ٦ مع علي ٧.
[١] ممن لا يحضره الفقيه: ٤/ ١٨٩ ح ٥٤٣٣.
[٢] سورة آل عمران: ٣٤.
[٣] التهذيب: ٥/ ٣٥٥ ح ١٢٣١.