إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الخامس
٤٥- و عن أحمد بن [محمّد عن] الحسين بن برة عن عثمان بن عيسى قال: دخلت على أبي الحسن ٧ سنة الموت بمكة و هي سنة أربع و سبعين و مائة فقال لي: من هاهنا من أصحابكم مريض؟ فقلت: عثمان بن عيسى من أوجع الناس، فقال لي: قل له فليخرج، ثم قال لي: من هاهنا؟ فعددت عليه ثمانية، فأمر بإخراج أربعة و كف عن أربعة فما أمسينا من غد حتى دفنا الأربعة الذين كف عن إخراجهم، قال عثمان: و خرجت أنا فأصبحت معافى [١].
٤٦- و عنه عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا قال: دخلت على أبي الحسن الماضي ٧ و هو محموم و وجهه إلى الحائط قال: فتناول بعض أهل بيته يذكره فقلت في نفسي: هذا خير خلق اللّه في زمانه يوصينا بالبر و يقول في رجل من أهل بيته هذا القول قال: فحوّل وجهه إليّ، و قال: إن الذي سمعت من البرّ، إني إذا قلت هذا لم يصدقوا قوله عليّ، و إن لم أقل هذا صدقوا قوله عليّ [٢].
٤٧- و عن سلمة بن الخطاب عن عبد اللّه بن محمّد عن عبد اللّه بن القاسم عن مرازم قال: دخلت المدينة و جارية في الدار التي نزلنا بها، فأعجبتني فأردت أن أستمتع منها، فأبت أن تزوجني نفسها قال: فجئت بعد العتمة، فقرعت الباب فكانت هي التي فتحت لي، فوضعت يدي على صدرها فبادرتني حتى دخلت، فيما أصبحت دخلت على أبي الحسن ٧ فقال: يا مرازم ليس من شيعتنا من خلا ثم لم يرع قلبه [٣].
٤٨- و عن معاوية بن حكيم عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن ٧ بالحمراء في مشربة مشرفة على البر و المائدة بين أيدينا إذ رفع رأسه فرأى رجلا مسرعا فرفع يده عن الطعام، فما لبث أن جاء فصعد إليه فقال:
البشرى جعلت فداك مات الزبيري فأطرق إلى الأرض و تغير لونه و اصفر وجهه ثم رفع رأسه فقال: إني أحتسبه قد ارتكب في ليلته هذه ذنبا ليس بأكبر ذنبه ثم قال:
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً [٤] ثم مد يده فأكل فلم يلبث أن جاء رجل مولى له، فقال له: جعلت فداك مات الزبيري، فقال: و ما كان سبب موته؟ قال:
شرب الخمر البارحة فغرق فيه و مات [٥].
[١] بصائر الدرجات: ٢٨٦، ح ١٦.
[٢] بصائر الدرجات: ٢٥٨، ح ١١.
[٣] بصائر الدرجات: ٢٦٧، ح ١٠.
[٤] سورة نوح: ٢٥.
[٥] بصائر الدرجات: ٢٦٨، ح ١٢.