إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٦ - الفصل الرابع
الخلف بعد مضي أبي جعفر فلا تغتم ثم ذكر النص على أبي محمّد ٧ [١].
الفصل الرابع
٢٠- و روى الشيخ أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب الأمالي عن أبيه عن أبي محمّد الفحام عن أبي الحسن محمّد بن أحمد المنصوري قال: حدّثني عمّ أبي قال: دخلت على المتوكل يوما و هو يشرب، فدعاني فقلت له:
يا سيدي ما شربته قط قال: أنت تشرب مع علي بن محمّد فقلت له: ليس تعرف من في يديك إنما يضرك و لا يضره و لم أعد ذلك عليه.
قال: فلمّا كان يوما من الأيام قال لي الفتح بن الخاقان: قد ذكر للرجل. يعني المتوكل. مال يجيء من قم، و قد أمرني أن أرصده لأخبره به، فقل لي: من أيّ طريق يجيء حتى أرصده و أجتنبه، فجئت إلى الإمام علي بن محمّد ٧ فوجدت عنده من أحتشمه فتبسّم و قال لي: لا يكون إلا خيرا يا أبا موسى لم لم تعد الرسالة الأولى؟ فقلت أجللتك يا سيدي فقال لي: المال يجيء الليلة و ليس يصلون إليه، فبت عندي، فلما كان الليل و قام إلى ورده قطع الركوع بالسلام و قال لي: قد جاء الرجل و معه المال و قد منعه الخادم الوصول إليّ فاخرج خذ ما معه، فخرجت فإذا معه زنفيلجة فيها المال فأخذته و دخلت به إليه فقال: قل له: هات الجبة التي قالت لك القمية إنها ذخيرة جدتها، فخرجت إليه فأعطانيها فدخلت بها إليه فقال لي: قل له الجبة التي أبدلتها منها ردّها إلينا، فخرجت إليه فقلت له ذلك فقال: نعم قد كانت أختي استحسنتها، فأبدلتها بهذه الجبة و أنا أمضي فأجيء بها فقال: اخرج إليه فقل له: إن اللّه يحفظ ما لنا و علينا، هاتها من كتفك، فخرجت إلى الرجل، فأخرجها من كتفه فغشي عليه، فخرج إليه فقال له ٧: مالك؟ فقال له: قد كنت شاكا فتيقنت [٢].
٢١- و عن أبيه عن الفحام عن المنصوري عن عمّ أبيه عن علي بن محمّد ٧ في حديث أنه قال له تخرب سر من رأى حتى (لاظ) يكون فيها خان و بقال للمارة و علامة تدارك خرابها تدارك العمارة في مشهدي من بعدي [٣].
٢٢- و بالإسناد عن علي بن محمّد ٧ قال: دخلت عليه فقلت له: يا
[١] الغيبة: ٢٠١، ح ١٦٨.
[٢] الأمالي: ٢٧٥، ح ٥٢٨/ ٦٦.
[٣] الأمالي: ٢٨١، ح ٥٤٥/ ٨٣.