إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٩ - الفصل الرابع عشر
الفصل الثالث عشر
٧١- و روى الشيخ بهاء الدين محمّد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي في كتاب مفتاح الفلاح قال: نقل الخاصة و العامة أن المأمون ركب يوما إلى الصيد، فمر ببعض أزقة البغداد على جماعة من الأطفال، فخافوا و هربوا و بقي واحد منهم في مكانه، فتقدم إليه المأمون فقال له: كيف لم تهرب كما هرب أصحابك؟ فقال: إن الطريق ليس ضيقا فيتّسع بذهابي، و لا لي عندك ذنب فأخافك لأجله فلأي شيء أهرب، فأعجب كلامه المأمون، فلما خرج إلى خارج بغداد أرسل صقره فارتفع في الهواء و لم يسقط على الأرض حتى رجع و في منقاره سمكة صغيرة، فتعجب المأمون من ذلك فلما رجع تفرق الأطفال [و هربوا] إلا ذلك الطفل، فإنه بقي في مكانه كما في المرة الأولى، فتقدم إليه المأمون و هو ضام كفّه على السمكة، و قال له: قل لي أيّ شيء في يدي؟ فقال ٧ له: إن الغيم حين يأخذ من ماء البحر يدخله سمك صغار، فتسقط منه فيصطادها صقور الملوك، فيمتحنون بها سلالة النبوة، فأدهش ذلك المأمون و قال له من أنت؟ قال: أنا محمّد بن علي الرضا «الحديث» [١].
و رواه محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السئول نحوه. و روى علي بن محمد المالكي في كتاب الفصول المهمة جملة من المعجزات السابقة.
الفصل الرابع عشر
و روى علي بن يونس في كتاب الصراط المستقيم جملة من المعجزات السابقة.
٧٢- و روى عن الوشاء قال: قلت في نفسي: أسأل أبا جعفر ٧ قميصا من ثياب الرضا ٧ فبعث إليّ بقميص ابتداء و قال للرسول: قل له: هذا من الثياب التي كان يصلي فيها الرضا ٧ [٢].
٧٣- و عن الصيرفي و ذكر حديثا حاصله أنه أخبره بعدة أشياء ممّا كان أضمره في نفسه [٣].
٧٤- قال: و قال لأمية بن عليّ و حماد بن عيسى: لا تخرجا اليوم، فخرج حماد فغرق بالسيل [٤].
[١] مفتاح الفلاح: ١٧١.
[٢] الصراط المستقيم: ج ٢/ ٢٠٠، ح ٩.
[٣] الصراط المستقيم: ج ٢/ ٢٠٠، ح ١٠.
[٤] الصراط المستقيم: ج ٢/ ٢٠١، ح ١٣.