إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨ - الفصل الثالث
عن ابن عباس في حديث، أن أمير المؤمنين ٧ أعطاه من بعر الظباء الذي وجده في كربلاء، ثم قال: يا ابن عباس إذا رأيتها تتفجر دما عبيطا فاعلم أن أبا عبد اللّه ٧ قد قتل و دفن بها، إلى أن قال فبينما أنا نائم إذ انتبهت فإذا هي تسيل دما عبيطا، و كان كمي قد امتلأ دما، فقمت و أنا أبكي و قلت: قتل و اللّه الحسين ٧، و اللّه ما كذبني علي قط في حديث حدثني، و لا أخبرني بشيء قط أنه يكون إلا كان كذلك، إلى أن قال: و رأيت المدينة كأنها حباب لا يستبين فيها أثر عين، ثم طلعت الشمس فرأيت كأنها منكسفة و رأيت حيطان المدينة عليها دم عبيط، فجلست و أنا باك و قلت قتل و اللّه الحسين فسمعت صوتا من ناحية البيت و هو يقول:
اصبروا آل الرسول قتل الفرخ النحول نزل الروح الأمين ببكاء و عويل، فوجدته يوم ورد علينا خبره و تاريخه كذلك [١].
الفصل الثالث
٦- و روى الصدوق ابن بابويه في كتاب الأمالي قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن الشبيب عن الرضا ٧ في حديث طويل قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده ٧ أنه لما قتل جدي الحسين ٧ أمطرت السماء دما و ترابا أحمر [٢].
٧- و قال: حدثنا محمّد بن عمر الحافظ عن الحسن بن عثمان التستري عن إبراهيم بن عبيد اللّه السبيعي عن مريسة بنت موسى عن صفيّة بنت يونس الهمدانية، عن بهجة بنت الحرث التغلبي عن خالها عبد اللّه بن منصور و كان رضيعا لبعض ولد زيد بن علي : عن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين : في حديث مقتل الحسين ٧ أن رجلا سأله و هو سائر إلى العراق، ما الذي أخرجك من المدينة؟ فقال: ويحك إن بني أمية شتموا عرضي فصبرت و طلبوا مالي فصبرت، و طلبوا دمي فهربت و أيم اللّه ليقتلني، ثم ليلبسنهم اللّه ذلا شاملا، و سيفا قاطعا، و ليسلطن عليهم من يذلهم، إلى أن قال: نزل كربلاء فقال: و اللّه هذا يوم كرب و بلاء، و هذا الموضع الذي يهراق فيه دماؤنا و يباح فيه حريمنا، إلى أن قال: ثم قال لأصحابه: قوموا فاشربوا من الماء ليكون آخر زادكم، و توضئوا و اغتسلوا، و اغسلوا ثيابكم لتكون أكفانكم و حفر حفيرة حول عسكره، و أضرمت بالنار ليقاتل القوم من
[١] اكمال الدين: ٥٣٥
[٢] الأمالي: ١٩٢ ح ٢٠٢.