إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٣٥ - الباب الحادي و العشرون معجزات أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق
ثم نهض ٧ و قمت و خرجت و أنا أقول: إن كان شيء فهذا فلم يزل الكلبي يدين اللّه بحبّ أهل هذا البيت حتى مات [١].
٣- و عن بعض أصحابنا عن محمّد بن حسان عن محمّد بن رنجويه عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني عن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد الجعفري عن موسى بن عبد اللّه بن الحسن في حديث: أن أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ٧ قال لعبد اللّه بن الحسن و قد دعاه إلى بيعة ولده محمّد بن عبد اللّه و الخروج معه: و اللّه إنك لتعلم أنه الأحول الأكشف الأخضر المقتول بسدة أشجع عند بطن مسيلها، إلى أن قال: ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق بصاحبنا «منتك نفسك في الخلا ضلالا»، و لا يملك أكثر من حيطان المدينة، و لا يبلغ عمله الطائف إذا أحفل. يعني إذا أجهد نفسه. و ما للأمر من بدّ أن يقع، فاتق اللّه و ارحم نفسك و بني أبيك، فو اللّه إني لأراه أشأم سلحة أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء، و اللّه إنه المقتول بسدة أشجع بين دورها، و اللّه لكأني به صريعا مسلوبا بزّته بين رجليه لبنة و لا ينفع هذا الغلام ما يسمع، قال موسى بن عبد اللّه يعنيني، و ليخرجن معه فيهزم و يقتل صاحبه ثم يمضي فتخرج معه راية أخرى فيقتل كبشها و يهزم جيشها فإن أطاعني فليطلب الأمان عند ذلك من بني العباس حتى يأتيه اللّه بالفرج و لقد علمت أن هذا الأمر لا يتم و إنك لتعلم و نعلم أن ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدة أشجع بين دورها عند بطن مسيلها، إلى أن قال لمحمد بن عبد اللّه و قد بويع له، و دعا أبا عبد اللّه ٧ إلى البيعة و بالغ في ذلك حتى قال له: قد مات و اللّه أبو الدوانيق، فقال له أبو عبد اللّه ٧: و اللّه ما مات أبو الدوانيق إلا أن يكون مات موت القوم، ثم قال لعيسى بن زيد: أما و اللّه يا أكشف يا أزرق لكأني بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه، و ما أنت في المذكورين عند اللقاء، ثم قال لمحمد بن عبد اللّه أما و اللّه لكأني بك خارجا من سدة أشجع إلى بطن الوادي و قد حمل عليك فارس معلم في يده طرادة نصفها أبيض و نصفها أسود، على فرس كميت أقرح طعنك فلم يصنع فيك شيئا و ضربت خيشوم فرسه فطرحته، و حمل عليك آخر خارجا من زقاق آل أبي عمار الدئليين عليه غديرتان مضفورتان قد خرجتا من تحت بيضة كثير شعر الشاربين فهو و اللّه صاحبك فلا رحم اللّه رمّته. ثم ذكر أن ما أخبر به ٧ وقع كما أخبر به [٢].
[١] الكافي: ج ١/ ٣٤٩، ح ٦.
[٢] الكافي: ج ١/ ٣٦٠، ح ١٧.