إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٩ - الفصل الثامن عشر
و سنأكل و هما بين أيدينا فننظر إليهما فلما كان اليوم الذي أخبرهم أنه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب بني أمية كان علي بن الحسين ٧ مع أصحابه على مائدة، إذ قال لهم: معاشر إخواننا طيبوا نفسا، و كلوا فإنكم تأكلون و ظلمة بني أمية يحصدون قالوا: أين؟ قال: في موضع كذا يقتلهم المختار، و سيؤتينا بالرأسين يوم كذا و كذا، فلما كان اليوم الذي أوتي بالرأسين و ذلك لما أراد أن يقعد للأكل، و قد فرغ من صلاته، فلما رآهما سجد و قال: الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أراني [١].
٤٦- و عن آبائه عن علي بن الحسين ٧: أنه قال. و هو واقف بعرفات.
للزهري: كم تقدر هاهنا من الناس؟ قال: قدر أربعة آلاف ألف و خمسمائة ألف كلهم حجاج، فقال له: يا زهري ادن إليّ، فأدناه إليه فمسح بيده وجهه ثم قال: انظر فنظر إلى الناس، قال الزهري: فرأيت أولئك الخلق كلهم قردة لا أرى فيهم إنسانا إلا في كل عشرة آلاف واحدا من الناس، ثم قال لي: ادن مني يا زهري فدنوت منه فمسح بيده وجهي ثم قال لي: انظر، فنظرت إلى الناس، قال الزهري: فرأيت أولئك الخلق كلهم خنازير إلا تلك الخصائص من الناس النفر اليسير، ثم قال لي: ادن مني وجهك فدنوت منه فمسح بيده وجهي فإذا كلهم ذئبة إلا تلك الخصائص من الناس النفر اليسير، فقلت: بأبي و أمي أنت يا ابن رسول اللّه لقد أدهشتني آياتك و حيرتني عجائبك قال: يا زهري ما الحجيج من هؤلاء إلا النفر اليسير الذين رأيتهم بين هذا الخلق الجم الغفير، ثم قال لي: امسح يدك على وجهك ففعلت، فعاد أولئك الخلق في عيني أناسا كما كانوا أولا «الحديث» [٢].
الفصل الثامن عشر
٤٧- و روى السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في كتاب فرحة الغري عن صفي الدين محمّد بن سعد الموسوي قال: رأيت في بعض الكتب القديمة الحديثية عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن حسن بن عبد الرحمن الأزدي عن حسين بن علي الأزدي عن أبيه عن الوليد بن عبد الرحمن عن أبي حمزة الثمالي، قال: كنت أزور علي بن الحسين ٧ كل سنة مرة في وقت الحج، فأتيته سنة من ذلك و إذا على فخذه صبي فقعدت إليه و جاء الصبي فوقع على عتبة الباب فانشج فوثب إليه
[١] تفسير الإمام العسكري (ع): ٥٥٢، ح ٣٢٧.
[٢] تفسير الإمام العسكري (ع): ٦٠٩، ح ٣٥٩.