إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٧ - الفصل الرابع عشر
فوضع رجل من جلسائه يده على ظهره فنفر الظبي، فقال علي بن الحسين: أخفرت ذمتي؟ لا أكلمك [كلمة] أبدا. و تلكأت عليه ناقته بين جبال رضوى فأناخها ثم أراها السوط و القضيب ثم قال: لتنطلقنّ أو لأفعلنّ فانطلقت و ما تلكأت بعدها [١].
٤١- و بإسناده قال: بينما علي بن الحسين جالسا مع أصحابه إذ أقبلت ظبية من الصحراء حتى قامت بحذاه، و ضربت بذنبها، و حمحمت، فقال بعض القوم: يا ابن رسول اللّه ما تقول هذه الظبية؟ قال: تزعم أن فلان بن فلان القرشي أخذ خشفها بالأمس و أنها لم ترضعه منذ أمس شيئا، فوقع في قلب رجل من القوم، فأرسل علي بن الحسين إلى القرشي فأتاه فقال: ما لهذه الظبية تشكوك؟ قال: و ما تقول؟
قال: تقول: إنك أخذت خشفها بالأمس في وقت كذا و كذا، و أنها لم ترضعه شيئا منذ أخذته، و سألتني أن أبعث إليك، و أسألك أن تبعث به إليها لترضعه و ترده إليك، فقال: و الذي بعث محمّدا بالحق لقد صدقت علي قال له: فأرسل إليّ الخشف فجيء به، فلما جاء به أرسل إليها، فلما رأته حمحمت و ضربت بذنبها، ثم رضع منها، فقال علي بن الحسين للرجل بحقي عليك إلا وهبته لي! فوهبه، و وهبه علي بن الحسين لها و كلمها بكلامها، فحمحمت و ضربت بذنبها و انطلقت و انطلق معها فقالوا: يا ابن رسول اللّه ما الذي قالت؟ قال: دعت لكم، و جزتكم خيرا [٢] ..
أقول: تقدم هذا الحديث مع اختلاف كثير في الألفاظ و المعاني، و لا يبعد تعدد الواقعتين.
٤٢- قال: و روي عن أبي عبد اللّه: أنه التزقت يد رجل و امرأة على الحجر في الطواف فجهد كل واحد منهما أن ينزع يده فلم يقدرا عليه، و قال الناس: اقطعوهما قال: فبينما هما كذلك إذ دخل علي بن الحسين فأفرجوا له، فلما عرف أمرهما تقدم فوضع يده عليهما فانحلا و تفرقا [٣].
و روى محاكمته مع محمّد بن الحنفية إلى الحجر الأسود، و حديث كتابه إلى عبد الملك بن مروان، و حديث حرملة و قد تقدمت.
٤٣- و عن أبي بصير عن أبي جعفر ٧ في حديث: أن أباه قال له: اعلم أن عبد اللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه فإن عمره قصير، فلما مضى أبي و غسلته كما
[١] كشف الغمة: ج ٢/ ٣٢٠.
[٢] كشف الغمة: ج ٢/ ٣٢١.
[٣] كشف الغمة: ج ٢/ ٣٢٣.