إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠٦ - الفصل الخامس
مات عليّ؟ قلت: نعم قال: ; قال: حدثك بكذا و كذا! فلم يدع شيئا مما حدثني به عليّ، فقلت عند ذلك: و اللّه ما كان عندي حين حدثني بهذا الحديث أحد و لا خرج مني إلى أحد حتى أتيتك، فمن أين علمت بهذا؟ فغمز فخذي بيده، ثم قال: اسكت الآن [١].
و رواه الراوندي في الخرائج عن أبي بصير نحوه.
٢٩- و عن عبد اللّه عن أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه ٧، قال: نزل أبو جعفر ٧ بواد فضرب خباه ثم خرج أبو جعفر يمشي حتى انتهى إلى نخلة، فحمد اللّه عندها بمحامد لم أسمع بمثلها، ثم قال: أيتها النخلة أطعمينا ما جعل اللّه فيك، قال: فتساقط برطب أحمر و أصفر فأكل و معه أبو أمية الأنصاري فأكل منه، و قال: هذه الآية فينا كالآية في مريم إذ هزت إليها بجذع النخلة فتساقط عليها رطبا جنيّا [٢].
٣٠- و عن محمّد بن أحمد عن أحمد بن هلال أو محمّد بن الحسين عن الحسن بن فضال عن ابن بكير عن أبي كهمس عن عبد اللّه بن عطاء قال: دخلت إلى مكة في الليل ففزعت من طوافي و سعيي، و بقي عليّ ليل فقلت أمضي إلى أبي جعفر فأتحدث عنده بقية ليلي فجئت إلى الباب فقرعته فسمعت أبا جعفر ٧ يقول: إن كان عبد اللّه بن عطا فأدخله، قال: من هذا؟ قلت: عبد اللّه بن عطا قال: ادخل. و رواه الحميري في كتاب الدلائل على ما نقله علي بن عيسى في كشف الغمة عن عبد اللّه بن عطا مثله [٣].
٣١- و عن محمّد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه بن القاسم عن هشام الجواليقي عن محمّد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر ٧ بين مكة و المدينة و أنا أسير على حمار لي، و هو على بغلته، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتى انتهى إلى أبي جعفر ٧ فحبس البغلة و دنا الذئب حتى وضع يده على قربوس السرج، و مدّ عنقه إلى أذنيه و أدنى أبو جعفر ٧ أذنه منه ساعة، ثم قال له: امض فقد فعلت فرجع مهرولا، قال: فقلت له: جعلت فداك لقد رأيت عجبا! قال: إنه قال لي: إن زوجتي في ذلك الجبل و قد تعسر عليها ولادتها، فادع اللّه أن
[١] بصائر الدرجات: ٢٦٩، ح ١٤.
[٢] بصائر الدرجات: ٢٧٣، ح ٢.
[٣] بصائر الدرجات: ٢٧٨، ح ٢.