إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥ - الفصل العاشر
٢٣- و روى أنه لما مات أمير المؤمنين ٧ أتى أهل الكوفة الحسن ٧ و عرضوا عليه النصرة، فأخبرهم أنهم لا يفون له بالوعد، فكان كما قال، و أخبر بذلك مرّة بعد أخرى، عموما و خصوصا، ثم ظهر صحة ما أخبر به [١].
الفصل العاشر
٢٤- و روى صاحب كتاب مناقب فاطمة و ولدها : بإسناده عن الأعمش عن إبراهيم بن منصور قال: رأيت الحسن بن علي بن أبي طالب ٨ و قد خرج مع قوم يستسقون، فقال للناس: أيما أحبّ إليكم: المطر، أم البرد، أم اللؤلؤ؟
فقالوا: يا ابن رسول اللّه ما أحببت، فقال: على أن لا يأخذ أحد منكم لدنياه شيئا، فأتاهم بالثلاث، و رأيناه يأخذ الكواكب من السماء ثم يسيبها فتطير كالعصافير إلى مواضعها [٢].
٢٥- و عنه عن ابن موسى عن قبيصة قال: كنت مع الحسن بن علي ٧ و هو صائم و نحن نسير معه إلى الشام و ليس معه زاد و لا ماء، و لا شيء إلا ما هو عليه راكبا، فلما أن غاب الشفق و صلى العشاء فتحت أبواب السماء، و علقت فيها القناديل، و نزلت الملائكة و معهم الموائد و الفواكه و طسوت و أباريق و موائد تنصب و نحن سبعون رجلا، فنقل من كل حار و بارد حتى امتلأنا، و امتلأ، ثم رفعت على هيئتها لم تنقص [٣].
٢٦- و [عنه] عن ابن مجاهد عن ابن الأشعث قال: كنت مع الحسن بن علي حين حوصر عثمان في الدار فأرسله أبوه ليدخل إليه الماء، فقال لي يا ابن الأشعث الساعة يدخل عليه من يقتله، و إنه لا يمسي، فكان كذلك ما أمسى [٤].
٢٧- و عنه عن محمّد بن صالح قال: رأيت الحسن بن علي ٧ يوم الدار و هو يقول أنا أعلم من يقتل عثمان فسماه قبل أن يقتله بأربعة أيام، فكان أهل الدار يسمونه الكاهن [٥].
٢٨- و عنه عن أبي بريدة عن محمّد بن حجارة، قال: رأيت الحسن بن علي ٨ و قد مرّت به صريمة من الظباء، فصاح بهنّ فأجابته كلها بالتلبية، حتى
[١] الهداية الكبرى: ١٨٩. ١٩٩.
[٢] دلائل الإمامة للطبري: ١٦٧.
[٣] دلائل الإمامة: ١٦٧.
[٤] دلائل الإمامة: ١٦٨.
[٥] المصدر السابق.