إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٥٨ - الفصل الثالث عشر
اليمين حتى دلع لسانه كما يدلع الكلب و مات لوقته [١].
الفصل الثالث عشر
٧٠- و روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات عن عبد اللّه بن محمّد عن محمّد بن إبراهيم عن بشير عن فضالة عن محمّد بن مسلم عن المفضل بن عمر قال: حمل إلى أبي عبد اللّه ٧ مال من خراسان مع رجلين من أصحابه لم يزالا يتفقدان المال حتى مرا بالري فدفع إليهما رجل من أصحابهما كيسا فيه ألفا درهم، فجعلا يتفقدان المال في كل يوم و الكيس حتى دنيا من المدينة فقال أحدهما لصاحبه: تعال ننظر ما حال المال؟ فنظرا فإذا المال على حاله ما خلا كيس الرازي، فقال أحدهما لصاحبه: اللّه المستعان ما نقول الساعة لأبي عبد اللّه ٧؟ فقال أحدهما: إنه ٧ كريم و أنا أرجو أن يكون علم ما نقول عنده، فلما دخلا المدينة قصدا إليه و سلما إليه المال، فقال لهما: أين كيس الرازي؟ فأخبراه بالقصة، فقال لهما: إن رأيتما الكيس تعرفانه؟ قالا: نعم، فقال: يا جارية عليّ بكيس كذا و كذا، فأخرجت الكيس فدفعه أبو عبد اللّه ٧ إليهما، فقال: أ تعرفانه؟ قالا: هو ذاك قال: إني احتجت في جوف الليل إلى مال، فوجهت رجلا من الجن من شيعتنا فأتاني بهذا الكيس من متاعكما [٢].
٧١- و عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن النضر بن سويد عن أبان بن تغلب قال: دخلنا على أبي عبد اللّه ٧ و عنده رجل من أهل الكوفة يعاتبه في مال له أمر أن يدفعه إليه فجاءه فقال له: ذهبت بمالي، فقال: و اللّه ما فعلت، فغضب و استوى جالسا، ثم قال: تقول: و اللّه ما فعلت و أعاده مرارا، أنت يا أبان و أنت يا زياد، أما و اللّه لو كنتما أمناء اللّه و خليفته في أرضه و حجته على خلقه ما خفي عليكما ما صنع بالمال، فقال الرجل عند ذلك: جعلت فداك قد أخذت المال [٣].
٧٢- و عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشاء عن ابن أبي حمزة قال: خرجت بأبي بصير أقوده إلى باب أبي عبد اللّه ٧، فقال لي: لا تكلم و لا تقل شيئا، فانتهيت به إلى بابه فتنحنح فسمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: يا فلانة افتحي لأبي محمّد الباب قال: ففتحت فدخلنا و السراج بين يديه فإذا سفط بين يديه مفتوح
[١] الأمالي: ٤٦١ ح ١٠٢٩/ ٣٥.
[٢] بصائر الدرجات: ١١٩، ح ٩.
[٣] بصائر الدرجات: ١٤٢، ح ٣.