إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الخامس
المحاسن عن الوشاء عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ [في حديث ولادة أبي الحسن موسى ٧] قال: لقد أخبرتني حميدة بأمر ظنّت أني لا أعرفه، و لقد كنت أعلم به منها ذكرت أنه لما سقط من بطنها سقط واضعا يده على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن تلك إمارة رسول اللّه ٦ و أمارة الوصي من بعده، إلى أن قال في وصف ولادة الإمام: أما وضع يده على الأرض فإن مناديا يناديه من بطنان العرش من قبل رب العزة باسمه و اسم أبيه يا فلان بن فلان، أنت صفوتي من خلقي و خليفتي في أرضي، إلى أن قال: فإذا انقضى صوت المنادي أجابه هو، و هو واضع يده على الأرض رافع رأسه إلى السماء شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [١] قال: فإذا قال ذلك أعطاه اللّه العلم الأول و العلم الآخر [٢].
و رواه الكليني عن علي بن محمّد عن عبد اللّه بن إسحاق عن محمّد بن زيد عن محمّد بن سليمان عن علي بن أبي حمزة في حديث طويل في ولادة موسى بن جعفر ٧ مثله.
الفصل الخامس
٤٤- و روى محمّد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي عن الحسن الواسطي عن هشام بن سالم في حديث أنه دخل على عبد اللّه بن أبي عبد اللّه فسأله فلم يجد عنده شيئا، فخرج و فكّر في نفسه: أصير إلى قول الزنادقة، لا بل إلى قول الخوارج، بل إلى المرجئة، بل إلى القدرية؟ و إن رجلا من أصحاب أبي عبد اللّه ٧ قال له تحب أن أستأذن لك على أبي الحسن ٧ إلى أن قال: فلما نظر إلى أبي الحسن ٧، قال لي مبتدئا: يا هشام لا إلى الزنادقة و لا إلى الخوارج، و لا إلى المرجئة، و لا إلى القدرية و لكن إلينا! قلت: أنت صاحبي، ثم سألته فأجابني عما أردت [٣] و رواه الكليني كما مرّ.
و عن الهيثم النهدي عن إسماعيل بن سهل عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم نحوه.
[١] سورة آل عمران: ١٨.
[٢] محاسن البرقي: ج ٢/ ٣١٥، ح ٣٢.
[٣] بصائر الدرجات: ٢٧٢، ح ٤.