إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦٧ - الفصل الرابع
يدّعون تارة أن اللّه لا يردهم عن شيء من طلباتهم و يعترفون أخرى بالعجز عن إصلاح حال خواص أصحابهم، فجاء الرجل إلى علي بن الحسين ٧ فقال:
بلغني عن فلان كذا و كذا فقال: فقد أذن اللّه في فرجك، يا فلانة! احملي فطوري و سحوري فحملت قرصتين فقال علي بن الحسين للرجل: خذهما فليس عندنا غيرهما فإن اللّه يكشف بهما عنك و ينيلك خيرا واسعا منهما فأخذهما الرجل و دخل السوق فمرّ بسماك فقال له: هل لك أن تعطيني سمكتك هذه و تأخذ قرصتي هذه؟
قال: نعم، فأعطاه السمكة و أخذ القرصة، ثم مرّ برجل معه ملح قليل فقال له: هل لك أن تعطيني ملحك بقرصتي هذه؟ قال: نعم فجاء الرجل بالسمكة و الملح، فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين فحمد اللّه عليهما فبينما هو في سروره إذ قرع بابه فخرج فإذا صاحب السمكة و صاحب الملح قد جاءا يقول كل منهما يا عبد اللّه قد جهدنا أن نأكل هذا القرص فلم تعمل فيه أسناننا، قد رددنا إليك هذا الخبز، و طيبنا لك ما أخذته منا، فأخذ القرصتين فلما استقر بعد انصرافهما عنه قرع بابه فإذا رسول علي بن الحسين ٧ فدخل فقال له: إنه يقول لك: إن اللّه قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا فإنه لا يأكله غيرنا، و باع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم ... [١] و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. و رواه الراوندي في الخرائج مرسلا.
الفصل الرابع
١٤- و روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (ره في كتاب الغيبة مرسلا قال: إن الشيعة تروي أنه جرى بين محمّد بن الحنفية و بين علي بن الحسين ٧ كلام في استحقاق الإمامة، فتحاكما إلى الحجر فشهد الحجر لعلي بن الحسين ٧ بالإمامة، فكان ذلك معجزا له، فسلم له الأمر، و قال بإمامته، و الخبر بذلك مشهور عند الإمامية لأنهم رووا: أن محمّد بن الحنفية نازع علي بن الحسين ٧ في الإمامة، و ادعى أن الأمر أفضى إليه بعد أخيه الحسين ٧، فناظره علي بن الحسين، و احتج بآي من القرآن كقوله: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ*، و أن هذه الآية جرت في علي بن الحسين و ولده، ثم قال له: أحاجّك إلى الحجر الأسود فقال له: كيف تحاجني إلى حجر لا يسمع و لا
[١] الأمالي: ٥٣٨.