إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢٠ - الفصل التاسع عشر
أقول: قد مرّ الحديث و إنما أوجب الإعادة ما فيه من الزيادة و الإفادة.
٧٤- و روى حديثا طويلا بإسناده عن جابر حاصله: إن بني أمية سفكوا الدم الحرام و لعنوا أمير المؤمنين ٧ على منابرهم ألف شهر، و قتلوا شيعته فشكت الشيعة إلى زين العابدين ٧، فقال لابنه الباقر ٧ يا محمّد خذ الخيط الذي جاء به جبرئيل إلى النبي ٦ و حركه تحريكا ليّنا، و لا تحركه تحريكا شديدا فيهلكوا جميعا، ففعل فدخل المسجد و حرك الخيط قليلا بعد ما صلى ركعتين و دعا، فتزلزلت المدينة زلزلة شديدة و أخذتهم الرجفة، و خربت أكثر دور المدينة، و هلك فيها أكثر من ثلاثين ألفا رجالا و نساء، ثم أتى أهل المدينة يشكون، فوضع الخيط في كمه فسكتت الزلزلة [١].
الفصل التاسع عشر
٧٥- و روى الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب الهداية في الفضائل بإسناده عن جابر عن أبي جعفر الباقر ٧ في حديث: أنه مر في طريق مكة برجل قد مات حماره فسأله أن يحييه له؟ فدعا له، فإذا بالحمار قد انتفض فأخذه صاحبه و حمل عليه رحله فسار معنا حتى دخلنا مكة [٢].
٧٦- و بإسناده عن جابر عن أبي جعفر ٧ في حديث: أنه كان في المسجد فدخل عمر بن عبد العزيز، فقال أبو جعفر ٧: أما و اللّه لا تذهب الأيام حتى يملكها هذا الغلام، فيظهر العدل جهده و يعيش سنتين أو ينقص ثم يموت فتبكي عليه أهل الأرض، و تلعنه ملائكة السماء [٣].
٧٧- و بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث: أن جماعة كثيرين من الشيعة دخلوا على أبي جعفر ٧، فقالوا له: الإمام يعرف شيعته؟
قال: نعم، قالوا فنحن لك شيعة؟ قال: نعم كلكم، فقالوا: ما علامة ذلك؟ قال:
أخبركم بأسمائكم و أسماء آبائكم و أمهاتكم و قبائلكم و عشائركم، قالوا: أخبرنا، فأخبرهم بجميع ذلك، فقالوا: صدقت و اللّه فقال و أخبركم بما أردتم أن تسألوني، ثم أخبرهم به و بجوابه،
و روى جملة من المعجزات السابقة.
[١] عيون المعجزات: ٧١.
[٢] الهداية الكبرى: ٢٥٦.
[٣] الهداية الكبرى: ٢٣٩.