إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٩ - الفصل الثالث عشر
فذهب عني ما كنت حفظت منه، فجهدت أن أذكر منه حرفا واحدا فلم أذكره [١].
١٦٨- و عن حمدويه عن الحسين بن موسى عن يزيد بن إسحاق عن أخيه محمّد عن الرضا ٧ و ذكر حديثا حاصله: أن يزيد كان واقفيّا و أنه خاصم محمّدا ثم قال له: سل صاحبك أن يدعو لي إن كان كما تقول يعني إماما، فذكر محمّد ذلك للرضا ٧ فدعا له فما لبث إلا يسيرا حتى قال بالحق [٢].
١٦٩- و عن محمّد بن مسعود عن علي بن الحسن عن معمر بن خلاد عن الرضا ٧ و ذكر حديثا فيه أن رجلا أراد الدخول على الرضا ٧ و أن يكسوه من ثيابه و يهب له من دراهمه، و أن الرضا ٧ أخبر بذلك ابتداء و فعل ذلك به قبل أن يسأل [٣].
١٧٠- و عن محمّد بن قولويه عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن عيسى عن يونس قال: سمعت رجلا من الطيارة يحدث أبا الحسن الرضا ٧ إلى أن قال:
فغضب أبو الحسن ٧ غضبا لم يملك نفسه و قال: اخرج عني لعنك اللّه و لعن من حدثك لعنة تتبعها ألف لعنة كل لعنة تبلغك إلى قعر جهنم، قال يونس: فقام الرجل فما بلغ الباب إلا عشر خطا حتى صرع مغشيا عليه، قد قاء رجيعه و حمل ميتا فقال أبو الحسن ٧: أتاه ملك بيده عمود فضرب على هامته ضربة فلق فيها مثانته حتى قاء رجيعه و عجّل اللّه به إلى الهاوية و الحديث مختصر [٤].
الفصل الثالث عشر
١٧١- و روى السيد علي بن موسى بن طاوس في كتاب مهج الدعوات عن أبي الصلت الهروي قال: كان الرضا ٧ ذات يوم جالسا في منزله، إذ دخل عليه رسول هارون الرشيد فقال: أجب أمير المؤمنين فقام علي بن موسى الرضا ٧ فقال لي: يا أبا الصلت إنه لا يدعوني في هذا الوقت إلا لداهية، و اللّه لا يمكنه أن يعمل بي شيئا أكرهه لكلمات وقعت إليّ من جدي رسول اللّه ٦، قال:
فخرجت معه حتى دخلنا على هارون الرشيد فلما بصر به الرضا ٧ قرأ هذا الحرز إلى آخره، فلما وقف بين يديه نظر إليه هارون و قال: يا أبا الحسن قد أمرنا لك بمائة ألف درهم و اكتب حوائج أهلك، فلما ولى عنه علي بن موسى ٧
[١] بحار الأنوار: ج ٨٩/ ٥٤، ح ٢٢.
[٢] خلاصة الأقوال: ٢٥٣/ ٦٦.
[٣] بحار الأنوار: ج ٤٩/ ٢٩، ح ١.
[٤] بحار الأنوار: ج ٢٥/ ٢٦٤، ح ٣.