إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٨ - الفصل الرابع و العشرون
إلى الكوفة، ثم ذكر أنه اعترض له سبع فقال ما علّمه ٧ قال: فنظرت إليه و قد طأطأ رأسه و أدخل ذنبه بين رجليه و تنكب الطريق راجعا من حيث جاء، فقال ابن عمي: ما سمعت كلاما قطّ أحسن من كلام سمعته منك، فقلت: إن هذا الكلام سمعته من جعفر بن محمّد ٧ فقال: أشهد أنه إمام مفترض الطاعة و ما كان ابن عمي يعرف قليلا و لا كثيرا، فدخلت على أبي عبد اللّه ٧ من قابل فأخبرته الخبر و ما كنا فيه فقال: أ تراني لم أشهدكم بئس ما رأيت إن لي مع كل ولي أذنا سامعة و عينا ناظرة و لسانا ناطقا، ثم قال يا عبد اللّه أنا و اللّه صرفته عنكما و علامة ذلك أنكما كنتما في البلدة على شاطئ النهر و إن اسم ابن عمك أثبت عندنا، و ما كان اللّه ليميته حتى يعرّفه هذا الأمر، فلما رجعت إلى الكوفة فأخبرت ابن عمي بمقالة أبي عبد اللّه ٧، ففرح و سرّ به سرورا شديدا و ما زال مستبصرا بذلك إلى أن مات [١].
١٧٤- و عن شعيب العقرقوفي قال: دخلت أنا و علي بن أبي حمزة و أبو بصير على أبي عبد اللّه ٧ و معي ثلاثمائة دينار فصببتها بين يديه فأخذ منها أبو عبد اللّه ٧ قبضة لنفسه و ردّ الباقي عليّ و قال: يا شعيب رد هذه المائة دينار إلى موضعها الذي أخذتها منه قال شعيب فقضينا حوائجنا جميعا فقال لي أبو بصير: يا شعيب ما حال هذه الدنانير التي ردها عليك أبو عبد اللّه ٧؟ قلت: أخذتها من عروة أخي سرا منه و هو لا يعلمها فقال لي أبو بصير يا شعيب أعطاك و اللّه علامة الإمامة، ثم قال لي أبو بصير و علي بن أبي حمزة: يا شعيب عدّ الدنانير فعددتها فإذا هي مائة دينار لا تزيد دينارا و لا تنقص دينارا [٢].
١٧٥- و عن سماعة قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقال لي مبتدئا يا سماعة ما هذا الذي كان بينك و بين جمّالك في الطريق؟ إياك أن تكون فحاشا أو صخّابا أو لعّانا فقلت: و اللّه لقد كان ذلك، و ذلك أنه كان يظلمني، «الحديث» [٣].
١٧٦- و عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: قلت أريد أن تعطيني علامة الإمامة لأزداد إيمانا، فقال: يا أبا محمّد ترجع إلى الكوفة و قد ولد لك عيسى و من بعد عيسى محمّد و من بعدهما ابنتان و فيه أنه وقع كذلك [٤].
١٧٧- و عنه قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقال لي: يا أبا محمّد ما
[١] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٠٥.
[٢] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٠٥.
[٣] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٠٦.
[٤] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٠٦.