إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٧ - الفصل الرابع و العشرون
الليث: فو اللّه ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنبا و ليس على الأرض يومئذ عنب و بردين جديدين موضوعين فأراد أن يأكل فقلت له: أنا شريكك، قال:
و لم؟ قلت: لأنك كنت تدعو و أنا أؤمّن، فقال لي: تقدم و كل و لا تخبأ شيئا، فتقدمت فأكلت شيئا لم آكل مثله قط و إذا عنب لا عجم له فأكلت حتى شبعت و السلة لم تنقص «الحديث» [١].
أقول: و قد رأيته في كتاب ابن طلحة، قال علي بن عيسى: و حديث الليث مشهور، و قد نقله جماعة من الرواة، و أول ما رأيته في كتاب المستغيثين تأليف خلف ابن عبد الملك و ذكره الشيخ أبو الفرج بن الجوزي في كتاب صفة الصفوة و كلهم يرويه عن الليث و هو ثقة «انتهى».
١٧١- قال: و نقلت من كتاب الدلائل عن حريز عن مرازم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ إني أريد العمرة فأوصني، فقال: اتق اللّه و لا تعجل، فقلت أوصني فلم يزدني على هذا فخرجت من عنده من المدينة فلقيني رجل شامي يريد مكة فصحبني، و كان معي سفرة فأخرجتها، و أخرج سفرته، و جعلنا نأكل فذكر أهل البصرة فشتمهم، ثم ذكر أهل الكوفة فشتمهم، ثم ذكر الصادق ٧ فوقع فيه فأردت أن أرفع يدي فأهشم أنفه، و أحدث نفسي بقتله أحيانا فجعلت أتذكر قوله:
اتق اللّه و لا تعجل، و أنا أسمع شتمه فلم أعد ما أمرني به [٢].
١٧٢- و عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ و أنا أريد أن يعطيني من دلالة الإمامة مثل ما أعطاني أبو جعفر ٧ فلما دخلت و كنت جنبا، قال: يا أبا محمّد ما كان لك فيما كنت فيه شغل تدخل عليّ و أنت جنب؟ فقلت: ما عملته إلا عمدا قال: أ و لم تؤمن قلت: بلى و لكن ليطمئن قلبي قال: نعم يا أبا محمّد قم فاغتسل، فقمت فاغتسلت و صرت إلى مجلسي و قلت عند ذلك إنه إمام [٣].
١٧٣- و عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: إذا لقيت السبع ما تقول له؟ قلت: ما أدري، قال: إذا لقيته فاقرأ في وجهه آية الكرسي و قل: عزمت عليك بعزيمة اللّه و عزيمة محمّد رسول اللّه و عزيمة سليمان بن داود و عزيمة أمير المؤمنين و الأئمة من بعده، فإنه ينصرف عنك، قال الكاهلي: فقدمت
[١] كشف الغمة: ج ٢/ ٣٧٣.
[٢] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٠٤.
[٣] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٠٤.