إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٨ - تكملة لهذا الباب
المؤمنين ٧ عن أبي المفضل الشيباني بإسناد ذكره عن أبي الحسن موسى بن جعفر ٧ في حديث طويل: أن جماعة من أصحابه خوّفوه و هو بالمدينة من موسى بن المهدي و أخبروه أنه يريد قتله فقال: ليفرخ روعكم إنه لا يرد أول كتاب من العراق إلا بموت موسى بن المهدي قالوا: و ما ذاك أصلحك اللّه؟ قال: قد و حرمة صاحب هذا القبر مات في يومه هذا، و إنه لحقّ مثل ما أنكم تنطقون إلى أن قال: ثم تفرقوا فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهدي، و البيعة لهارون الرشيد [١].
تكملة لهذا الباب
ننقل فيها من معجزاته ٧ عن كتب أهل السنة ما لم ينقل عنها المصنف (قده).
منها
ما رواه في «روض الرياحين» (ص ٥٨ ط القاهرة) قال:
عن شقيق البلخي قال: خرجت حاجا في سنة تسع و أربعين و مائة فنزلت القادسيّة فبينما أنا أنظر إلى الناس و زينتهم و كثرتهم نظرت فتى حسن الوجه فوق ثيابه ثوب صوف مشتملا بشملة و في رجليه نعلان و قد جلس منفردا فقلت في نفسي هذا الفتى من الصّوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم و اللّه لأمضينّ إليه و لأوبخنّه، فدنوت منه فلمّا رآني مقبلا قال: يا شقيق اجتنبوا كثيرا من الظنّ إنّ بعض الظنّ إثم.
و تركني و مضى فقلت في نفسي: إنّ هذا الأمر عظيم قد تكلّم على ما في نفسي و نطق باسمي ما هذا إلّا عبد صالح لألحقنّه و لأسألنه أن يحلّلني، فأسرعت في أثره فلم ألحقه و غاب عن عيني فلما نزلنا واقصة إذا به يصلّي و أعضاؤه تضطرب و دموعه تجري فقلت هذا صاحبي أمضي إليه و أستحلّه فصبرت حتى جلس و أقبلت نحوه، فلما رآني مقبلا قال: يا شقيق اقرأ: و إنّي لغفّار لمن تاب و آمن و عمل صالحا ثمّ اهتدى، ثمّ تركني و مضى فقلت إنّ هذا الفتى لمن الأبدال قد تكلّم على سرّي مرتين فلمّا نزلنا إلى منى إذا بالفتى قائم على البئر و بيده ركوة يريد أن يستقي فسقطت
[١] مستدرك الوسائل ج ١٦/ ٦٧ ح ٢٤.