إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٧ - الفصل السابع و الثلاثون
فأخذ منه دينارا ليمتحنه به فأخبره بفعله و قصده [١].
و روى أحاديث كثيرة في إخباره بالمغيبات و في إجابة دعائه تقدم بعضها، و كذا في خرق العادات.
٢٦٣- قال: و في بصائر الدرجات عن سعد القمي قال أبو الفضل بن دكين حدثني محمّد بن راشد عن أبيه عن جده قال: سألت جعفر بن محمّد علامة فقال: سلني ما شئت أخبرك إن شاء اللّه فقلت أخ لي مات في هذه المقابر فتأمره أن يجيبني، قال فما كان اسمه؟ قلت: أحمد، قال: يا أحمد! قم بإذن اللّه و بإذن جعفر بن محمّد، فقام و اللّه و هو يقول آية [٢].
و روى عدة أحاديث قريبة من ذلك.
٢٦٤- و عن داود الرقي قال: بلغ السيد الحميري أنه ذكر عند الصادق ٧ فقال السيد كافر، فأتاه فقال: يا سيدي أنا كافر مع شدة حبّي لكم و معاداتي الناس فيكم؟ قال: و ما ينفعك ذاك و أنت كافر بحجة الدهر و الزمان؟ ثم أخذ بيده و أدخله بيتا فإذا في البيت قبر فصلى ركعتين، ثم ضرب بيده على القبر فصار القبر قطعا فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه و لحيته فقال له الصادق ٧: من أنت؟ قال: أنا محمّد بن علي المسمّى بابن الحنفية، قال: فمن أنا؟ فقال: جعفر بن محمّد حجة الدهر فخرج السيد و هو يقول: (تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفرا) [٣].
٢٦٥- و عن محمّد بن أحمد الديلمي عن محمّد بن أبي كثير الكوفي قال: كنت لا أختم صلاتي و لا أستفتحها إلا بلعنهما فرأيت في منامي طائرا معه تور من الجوهر فيه شبه الخلوق فنزل إلى البيت المحيط برسول اللّه ٦ ثم أخرج شخصين من الضريح فخلقهما بذلك الخلوق في عوارضهما، ثم ردّهما إلى الضريح و عاد مرتفعا، فسألت من حولي: من هذا الطائر و ما هذا الخلوق؟ فقالوا: هذا ملك يجيء في كل ليلة جمعة يخلقهما فأزعجني ما رأيت فأصبحت لا تطيب نفسي بلعنهما فدخلت على الصادق فلما رآني ضحك و قال: رأيت الطائر؟ فقلت: نعم، فقال: اقرأ: إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ [٤] إلى أن قال: و اللّه ما هو ملك موكل بهما لإكرامهما، بل هو ملك موكل بمشارق الأرض و مغاربها، إذا قتل قتيل ظلما
[١] مناقب آل أبي طالب: ج ٣/ ٣٥٤.
[٢] مناقب آل أبي طالب: ج ٣/ ٣٦٥.
[٣] مناقب آل أبي طالب: ج ٣/ ٣٧٠.
[٤] سورة المجادلة: ١٠.