إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩ - الفصل الخامس
وجه واحد، و أقبل رجل من عسكر عمر بن سعد، فلما رأى النار نادى: يا حسين! أبشروا بالنار فقد تعجلتموها، فقال الحسين ٧: اللهم أذقه عذاب النار في الدنيا فنفر به فرسه و ألقي في النار فاحترق، ثم برز رجل آخر فقال: يا حسين و يا أصحاب الحسين أ ما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنه بطون الحيات و اللّه لا ذقتم منه قطرة حتى تذوقوا الموت جرعا، فقال الحسين ٧: اللهم اقتل هذا عطشا في هذا اليوم، قال: فخنقه العطش حتى سقط عن فرسه، فوطئته الخيل بسنابكها فمات، ثم أقبل آخر من عسكر عمر بن سعد يقال له محمّد بن الأشعث، فقال: يا حسين أية حرمة لك من رسول اللّه ٦ ليست لغيرك؟ إلى أن قال: فقال: اللهم أر محمّد بن الأشعث ذلا في هذا اليوم، لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا، فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرّز فسلط اللّه عليه عقربا فلدغه فمات بادي العورة [١].
٨- و روى في حديث آخر في قتل الحسين ٧ أنه لم يرفع في بيت المقدس حجر عن وجه الأرض إلا وجد تحته دم عبيط، و أبصر الناس الشمس على الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة [٢].
الفصل الرابع
٩- و روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب المجالس و الأخبار عن أحمد بن محمّد بن الصلت عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة عن الحسن بن علي بن عفان عن الحسن بن عطية عن الناصح أبي عبد اللّه عن قريبة جارية لهم قالت: كان عندنا رجل خرج على الحسين ٧ ثم جاء بجمل و زعفران، قالت: فلما دقوا الزعفران صار نارا، قالت: فجعلت المرأة تأخذ منه فتلطخه على يدها، فيصير برصا، قالت: و نحر البعير فكلما جزوا بالسكين صار مكانها نارا، قالت: فجعلوا يسلخونه فصار مكانه نارا، فقطعوه فخرج منه النار، فطبخوه فكلما أوقدوا النار فارت القدر نارا فجعلوه في الجفنة فصار نارا، فأخذت عظما منه فلما جزرناه بالسكين خرج مكانه نار [٣].
الفصل الخامس
١٠- و روى الشيخ أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي في الأمالي
[١] الأمالي: ٢١٨ ح ٢٣٩.
[٢] الأمالي: ٢٣٢ ح ٢٤٣.
[٣] الأمالي: ٧٢٧ ح ١٥٢٨.