إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الثالث
جعفر المروزي قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر ٧ يقول: إن ابني عليا مقتول بالسمّ ظلما، و مدفون إلى جنب هارون بطوس من زاره كان كمن زار رسول اللّه ٦ [١].
الفصل الثالث
٣٦- و روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب الغيبة قال:
و روى محمّد بن خالد البرقي عن محمّد بن عباد المهلبي، قال: لما حبس هارون الرشيد أبا إبراهيم ٧، و أظهر الدلائل و المعجزات و هو في الحبس تحيّر الرشيد، فدعا يحيى بن خالد البرمكي فقال له: يا أبا علي أ ما ترى ما نحن فيه من هذه العجائب؟
إلى أن قال محمّد بن عباد: و أخبرني موسى بن يحيى بن خالد أن أبا إبراهيم ٧ قال: يا علي أنا ميت و إنما بقي من أجلي أسبوع فاكتم أمري، و ائتني يوم الجمعة عند الزوال، و صل عليّ أنت و أوليائي فرادى، و انظر إذا سار هذا الطاغية إلى الرقة و عاد إلى العراق لا يراك و لا تراه لنفسك، فإني رأيت في نجمك و نجم ولدك و نجمه أنه يأتي عليكم فاحذروه، ثم قال: يا أبا علي أبلغه عني يقول لك موسى بن جعفر:
رسولي يأتيك يوم الجمعة فيخبرك، و ستعلم غدا إذا جاثيتك بين يدي اللّه تعالى من الظالم و المعتدي على صاحبه و السلام فخرج يحيى و احمرت عيناه من البكاء حتى دخل على هارون فأخبره بقصته و ما ورد عليه، فقال له هارون: إن لم يدّع النبوة بعد أيام فما أحسن حالنا!؟ فلما كان يوم الجمعة توفي أبو إبراهيم ٧ و قد خرج هارون إلى المدائن قبل ذلك و أخرج الناس حتى نظروا إليه ثم دفن ٧ [٢].
٣٧- و قال: و أخبرنا أحمد بن عبدون عن أبي الفرج علي بن الحسين الأصفهاني عن أحمد بن عبيد اللّه بن عمار عن علي بن محمّد النوفلي عن أبيه في حديث السبب في أخذ موسى بن جعفر ٧ أنه قال لعلي بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد و قد أراد الخروج إلى بغداد: انظر يا ابن أخي أن لا تيتّم أولادي، و أمر له بثلاثمائة دينار و أربعة آلاف درهم فلما قام من بين يديه قال أبو الحسن موسى ٧ لمن حضره: و اللّه ليسعينّ في دمي و ييتّمنّ أولادي «الحديث». و فيه أنه سعى به حتى قبض ٧ و قتل بالسمّ [٣].
[١] عيون أخبار الرضا (ع) ج ١/ ٢٩١ ح ٢٣.
[٢] الغيبة: ٢٥، ح ٥.
[٣] الغيبة: ٢٧، ح ٦. و في نسخة ثانية: عبد اللّه بدل عبيد اللّه.