إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الثاني
قبري أكثر من أربع أصابع مفرجات، و لا يأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به، فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين ٧، فإن اللّه عز و جل جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا، قال: ثم رأيت شخصا أشبه الأشخاص به جالسا إلى جانبه، و كان عهدي بسيدي الرضا ٧ و هو غلام، فأردت سؤاله، فصاح بي سيدي موسى ٧ قال: أ ليس قد نهيتك يا مسيب، فلم أزل صابرا حتى قضى و غاب الشخص، ثم أنهيت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي بن شاهك فو اللّه لقد رأيتهم بعيني و هم يظنون أنهم يغسلونه فلا تصل أيديهم إليه، و يظنون أنهم يحنطونه و يكفنونه و أراهم لا يصنعون به شيئا، و رأيت ذلك الشخص يتولى غسله و تحنيطه و تكفينه، و هو يظهر المعاونة لهم و هم لا يعرفونه، فلما فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص: يا مسيب مهما شككت فيه فلا تشكنّ فيّ أنا إمامك و مولاك، و حجة اللّه عليك بعد أبي، يا مسيب! مثلي مثل يوسف الصديق ٧ و مثلهم مثل أخوته حين دخلوا عليه فعرفهم و هم له منكرون، ثم حمل حتى دفن في مقابر قريش و لم يرفع قبره أكثر مما أمر به، ثم رفعوا قبره بعد ذلك و بنوا عليه [١].
٣٣- و قال: حدثنا علي بن عبد اللّه الوراق قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه قال:
حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن ربيع بن عبد الرحمن قال: كان و اللّه موسى بن جعفر ٧ من المتوسمين يعلم من يقف عليه بعد موته و يجحد الإمامة بعد إمامته، و كان يكظم غيظه ٧ و لا يبدي لهم ما يعرفه منهم، فسمي الكاظم لذلك [٢].
٣٤- و قال: حدثنا حمزة بن محمّد العلوي عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي نجران في حديث قال: كان الحسين بن قياما واقفا في الطواف فنظر إليه أبو الحسن ٧ فقال له: ما لك حيّرك اللّه فوقف عليه بعد الدعوة [٣].
٣٥- و قال: حدثنا أحمد بن هارون الفامي قال: حدثنا محمّد بن جعفر بن بطة قال: حدثنا محمّد بن علي بن محبوب عن إبراهيم بن هاشم عن سليمان بن
[١] عيون أخبار الرضا (ع) ج ١/ ٩٣ ح ٦.
[٢] عيون أخبار الرضا (ع) ج ٢/ ١٠٣ ح ١.
[٣] عيون أخبار الرضا (ع) ج ١/ ٢٢٧ ح ١٣.