إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٢ - الباب الحادي و العشرون معجزات أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق
حوائجك، قال: الإذن قال: هو في يدك متى شئت، فخرج «الحديث» [١].
٢٢- و عن أبي علي الأشعري عن بعض أصحابه عن الخشاب رفعه قال: قال أبو عبد اللّه ٧: لا و اللّه لا يرجع الأمر و الخلافة إلى آل أبي بكر و عمر أبدا، و لا إلى بني أمية أبدا، و لا في ولد طلحة و الزبير أبدا، و ذلك أنهم نبذوا القرآن، و أبطلوا السنن، و غيروا الأحكام «الحديث» [٢].
أقول: موافقة الخبر للمخبر عنه ظاهرة إلى الآن.
٢٣- و عن علي بن محمّد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن علي بن أبي حمزة قال: كان لي صديق من كتّاب بني أمية فقال لي:
استأذن لي على أبي عبد اللّه ٧ فاستأذنت له فأذن له، فلما أن دخل سلم و جلس، ثم قال: جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا و أغمضت في مطالبه، فقال أبو عبد اللّه ٧: لو لا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم، و يجبي لهم الفيء، و يقاتل عنهم، و يشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا، و لو تركهم الناس و ما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم، قال:
فقال جعلت فداك، فهل لي من مخرج؟ قال [فقال]: إن قلت لك تفعل؟ قال:
أفعل، قال: فاخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، و من لم تعرف تصدقت به، و أنا أضمن لك على اللّه الجنة قال: فأطرق الفتى طويلا ثم قال له: قد فعلت جعلت فداك، قال ابن أبي حمزة فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلا خرج منه، حتى ثيابه التي على بدنه، قال: فقسمت قسمة و اشترينا له ثيابا، و بعثنا إليه بنفقة، فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض فكنا نعوده، فدخلت عليه يوما و هو في السوق قال: ففتح عينيه، ثم قال لي: يا علي و فى لي و اللّه صاحبك، قال: ثم مات فتولينا أمره فخرجت حتى دخلت على أبي عبد اللّه ٧، فلما نظر إليّ قال: يا علي وفينا و اللّه لصاحبك، قال:
فقلت: صدقت جعلت فداك هكذا قال لي عند موته [٣].
أقول: الإعجاز فيه من وجهين: الوفاء بضمان الجنة، و الإخبار بذلك، و بموت الرجل ابتداء.
[١] الكافي: ج ٢/ ٥٦٣، ح ٢٢.
[٢] الكافي: ج ٢/ ٦٠٠، ح ٨.
[٣] الكافي: ج ٥/ ١٠٦، ح ٤.