إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الثاني و العشرون
١٤١- قال: و دخل عليه السجن أبو يوسف و محمّد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فجاءه السندي بن شاهك الموكل به فقال: هل لك من حاجة؟ فقال: لا، فلما خرج قال ٧ إنه يموت الليلة، فمات فجأة تلك الليلة فتعجبا فقال: هذا من الأبواب التي أخبر بها رسول اللّه ٦ علي بن أبي طالب ٧ [١].
١٤٢- و عن إسماعيل بن موسى قال: كنا مع الإمام في عمرة فحملنا يوما فقال: حطوا فستأتيكم ريح سوداء تطرد بعض الإبل فكان كما قال [٢].
و روى معجزات كثيرة مما سبق.
الفصل الثاني و العشرون
و روى محمّد بن علي بن شهرآشوب في المناقب كثيرا من المعجزات السابقة.
١٤٣- و عن بنان بن نافع قال: خلفت والدي مع الحرم في الموسم، فقصدت موسى بن جعفر ٧ فلما أن قربت منه هممت بالسلام عليه، فأقبل عليّ بوجهه و قال: برّ حجك يا ابن نافع آجرك اللّه في أبيك فإنه قد قبضه اللّه إليه في هذه الساعة، فارجع فخذ في جهازه، فبقيت متحيرا عند قوله و قد كنت خلفته و ما به علة، فقال: يا ابن نافع أ فلا تؤمن؟ فرجعت فإذا أنا بالجواري يلطمن خدودهن، قلت: ما وراكنّ؟ قلن: أبوك فارق الدنيا [٣].
١٤٤- و عن أبي علي بن راشد و غيره في خبر طويل: أنه اجتمعت عصابة الشيعة بنيسابور و اختاروا محمّد بن علي النيسابوري فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار، و خمسين ألف درهم، و ألفي شقة من الثياب، و جزءا فيه مسائل ملء سبعين ورقة في كل ورقة مسألة ثم ذكر أنهم قالوا: من أجاب عن المسائل و لم ينكسر الخواتيم فهو الإمام المستحق للمال فادفع إليه، و إلا فرد إلينا، فدخل على عبد اللّه بن جعفر و جرّبه و خرج عنه قائلا: رب اهدني إلى سواء الصراط، قال: فبينما أنا واقف إذا أنا بغلام يقول: أجب من تريده، ثم ذكر أنه أتى به دار موسى بن جعفر ٧ و أنه أخبره بجميع ما معه بالتفصيل و أجابه عن جميع المسائل [٤].
١٤٥- قال: و في كتاب الأنوار ثم ذكر حديثا فيه: أن الرشيد أنفذ إلى
[١] الصراط المستقيم: ج ٢/ ١٩١، ح ١٢.
[٢] الصراط المستقيم: ج ٢/ ١٩٣، ح ٢٧.
[٣] مناقب آل أبي طالب: ج ٣/ ٤٠٦.
[٤] مناقب آل أبي طالب: ج ٣/ ٤٠٩.