إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٥ - الفصل الثالث
قال له الرضا ٧: أ لا ألحق لك في هذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟
فقال: بلى يا ابن رسول اللّه، فقال ٧:
و قبر بطوس يا لها من مصيبة* * * توقد في الأحشاء بالحرقات
إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما* * * يفرّج عنا الهمّ و الكربات
فقال له دعبل: يا ابن رسول اللّه هذا القبر الذي في طوس قبر من هو؟ فقال الرضا ٧: قبري، و لا تنقضي الأيام و الليالي حتى تصير طوس مختلف شيعتي و زوّاري، ألا فمن زارني في غربتي في طوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له «الحديث» و فيه أن الرضا ٧ أرسل إليه مائة دينار رضوية، وجبة خزّ، و قال:
احتفظ بهذه الصرة فإنك سوف تحتاج إليها، و أنه انصرف إلى وطنه فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله، فباع المائة دينار التي كان وهبها له الرضا ٧ من الشيعة كل دينار بمائة درهم فحصل في يده عشرة آلاف درهم فذكر قول الرضا ٧ إنك ستحتاج إلى الدنانير، و كانت له جارية لها من قلبه محل، فرمدت رمدا عظيما فأدخل أهل الطب عليها فنظروا إليها، و قالوا: أما العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة و قد ذهبت، و أما اليسرى فنحن نعالجها و نجتهد أن تسلم، فاغتمّ دعبل غمّا شديدا، و جزع عليها جزعا عظيما، ثم ذكر ما كان معه من وصلة الجبة فمسحها على عيني الجارية و عصبها بعصابة منها من أول الليل فأصبحت و عيناها أصح ما كانتا من قبل ببركة أبي الحسن الرضا ٧ [١].
و رواه في كتاب إكمال الدين و إتمام النعمة عن أحمد بن علي بن إبراهيم عن أبيه عن جده نحوه. و رواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى عن علي بن إبراهيم.
و روى علي بن عيسى في كشف الغمة أحاديث كثيرة من عيون الأخبار نقلها عنه كما نقلناها، إلا أنه حذف أسانيدها.
الفصل الثالث
١٠٣- و روى ابن بابويه في كتاب عيون أخبار الرضا ٧ أيضا في باب ذكر ما ظهر للناس في وقتنا من بركة هذا المشهد و علاماته و استجابة الدعاء فيه.
قال: حدثنا الحسين بن عبد اللّه بن بنان الطائي قال سمعت محمّد بن عمر النوقاني يقول: بينما أنا نائم بنوقان في علية لنا في ليلة ظلماء إذ انتبهت فنظرت إلى
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٩٤، ح ٣٤.