إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٣ - الفصل الحادي عشر
قدم الشامي، و معه ابنته، فطلب معالجها، فقال له أبو خالد: أنا أعالجها على أن تعطيني عشرة آلاف درهم و لن يعود إليها أبدا، فضمن أبوها له ذلك، فقال زين العابدين ٧ لأبي خالد: إنه سيغدر بك، ثم قال: فانطلق فخذ بأذن الجارية اليسرى و قل: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين أخرج من بدن هذه الجارية و لا تعد إليها ففعل كما أمره فخرج عنها و أفاقت الجارية من جنونها فطالب أباها بالمال فدافعه فرجع إلى زين العابدين ٧ فعرّفه، فقال له: يا أبا خالد أ لم أقل لك: إنه يغدر بك و لكن سيعود إليها غدا، فإذا أتاك فقل: إنما عاد إليها لأنك لم تف لي بما ضمنت لي فإن وضعت عشرة آلاف درهم على يد علي بن الحسين ٧ فإني أبرئها و لا يعود إليها أبدا، ففعل ذلك، و ذهب أبو خالد إلى الجارية، و قال في أذنها كما قال أولا، ثم قال: إن عدت إليها أحرقتك بنار اللّه، فخرج و أفاقت الجارية و لم يعد إليها، فأخذ أبو خالد المال، و أذن له بالخروج إلى والدته، و مضى بالمال حتى قدم عليها [١].
و رواه الكشي في كتاب الرجال قال: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران عن محمّد بن علي، عن علي بن محمّد عن الحسن بن علي عن أبيه عن أبي الصباح الكناني و ذكر نحوه.
٢٩- قال: و منها: ما روي عن أبي بصير عن أبي جعفر ٧، قال: كان فيما أوصى به إليّ أبي ٧ أن قال: يا بني إذا مت فلا يلي غسلي غيرك، فإن الإمام لا يغسّله إلا إمام مثله بعده، و اعلم يا بني أنّ عبد اللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه فامنعه، فإن أبى فإن عمره قصير، قال الباقر ٧ فلما مضى أبي ادعى عبد اللّه الإمامة فلم أنازعه فلم يلبث إلا شهورا يسيرة حتى قضى نحبه [٢].
٣٠- قال: و منها: أن حماد بن حبيب الكوفي قال: خرجنا سنة حجاجا فرحلنا من زبالة فاستقبلتنا ريح سوداء مظلمة، فتفرقت القافلة فتهت في تلك البراري فأتيت إلى واد قفر فإذا أنا بشاب إلى أن قال: فتهيأ للصلاة و قد نبع له ماء فوقف قائما يقول، ثم ذكر دعاء و ساق الحديث إلى أن قال: فقال: لو صدق توكلك لما كنت ضالا، و لكن اتبعني واقف أثري. و أخذ بيدي، فخيل لي أن الأرض تميد من تحت قدمي فلما انفجر عمود الصبح، قال لي: هذه مكة، فقلت: من أنت؟ و الذي
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٢٦٣، ح ٧.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٢٦٤، ح ٨.