إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٩ - تكملة لهذا الباب
الركوة من يده في البئر و أنا أنظر إليه فرأيته قد رمق السماء و سمعته يقول:
أنت ريّي إذا ظمئت إلى الماء* * * و قوتي إذا أردت الطعاما
اللهمّ أنت تعلم يا إلهي و سيّدي ما لي سواها فلا تعدمني إيّاها قال شقيق رضي اللّه تعالى عنه: فو اللّه لقد رأيت البئر قد ارتفع ماؤها فمدّ يده و أخذ الركوة و ملأها ماء و توضأ و صلى أربع ركعات ثمّ مال إلى كثيب من رمل فجعل يقبض بيده و يطرحه في الركوة و يحركه و يشرب فأقبلت إليه و سلّمت عليه فردّ عليّ السلام فقلت: أطعمني من فضل ما أنعم اللّه به عليك، فقال: يا شقيق لم تزل نعمة اللّه تعالى علينا ظاهرة و باطنة فأحسن ظنك بربك ثمّ ناولني الركوة فشربت منها فإذا سويق و سكر فو اللّه ما شربت قط ألذّ منه و لا أطيب منه ريحا فشبعت و رويت و أقمت أياما لا أشتهي طعاما و لا شرابا ثمّ لم أره حتى دخلنا مكة فرأيته ليلة في جنب قبة الشراب في نصف الليل يصلي بخشوع و أنين و بكاء فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل فلما رأى الفجر جلس في مصلاه يسبّح ثم قام فصلى فلما سلّم من صلاة الصبح طاف بالبيت سبعا و خرج فتبعته فإذا له حاشية و موال و هو على خلاف ما رأيته في الطريق و دار به الناس من حوله يسلّمون عليه فقلت لبعض من رأيته بالقرب منه: من هذا الفتى؟ فقال هذا موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رضوان اللّه عليهم أجمعين) فقلت قد عجبت بكون هذه العجائب و الشواهد إلّا لمثل هذا السيّد.
و روي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها «تذكرة السبط» ص ٣٥٧ ط الغريّ.
«صفة الصفوة» ج ٢ ص ١٥٨ ط حلب «المختار في مناقب الأخيار» ص ٣٤ نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق «الحدائق الوردية» ص ٤٥ ط دمشق «وسيلة النجاة» ص ٣٦٧ ط لكهنو «مطالب السئول» ص ٨٣ ط طهران.
«الفصول المهمة» ص ٢١٥ ط الغريّ «مفتاح النجا» ص ١٨٢ مخطوط «الصواعق» ص ١٢١ ط حلب.
«إسعاف الراغبين» المطبوع بهامش نور الأبصار ص ٢٤٧ ط العثمانية بمصر «وسيلة المآل» ص ٢١١ نسخة ظاهرية دمشق.
و منها
ما رواه في «الفصول المهمة» (ص ٢١٨ ط الغريّ) قال:
و عن عبد اللّه بن إدريس عن ابن سنان قال: حمل الرّشيد في بعض الأيّام إلى