إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧٥ - تكملة لهذا الباب
قال صفوان: فحدّثني ثقة أن يحيى بن خالد البرمكي، قال لهارون الرّشيد:
هذا عليّ بن موسى قد تقدّم و ادعى الأمر لنفسه فقال هارون يكفينا ما صنعنا بأبيه و تريد أن تقتلهم جميعا.
و روي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها «الفصول المهمة» ص ٢٢٧ ط الغريّ «جامع كرامات الأولياء» ج ٢ ص ٣١١ ط حلبي مصر.
و منها
ما رواه في «مطالب السئول» (ص ٨٥ ط طهران) قال: إنّه كان بخراسان امرأة تسمّى زينب فادّعت أنّها علوية من سلالة فاطمة ٣ و صارت تصول على أهل خراسان بنسبها فسمع بها عليّ الرضا ٧ فلم يعرف نسبها فأحضرت إليه فردّ نسبها و قال هذه كذابة فسفهت عليه و قالت كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك فأخذته الغيرة العلوية فقال لسلطان خراسان و كان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين يسمّى ذلك الموضع: بركة السباع إذا أراد الانتقام من بعض المجرمين الخارجين عليه ألقاه بينهم فافترسوه لوقته، فأخذ الرضا بيد تلك المرأة و أحضرها عند ذلك السلطان و قال هذه كذابة على عليّ و فاطمة و ليست من نسلهما فإنّ من كان حقا صوابا بضعة من فاطمة و علي فإن لحمها حرام على السباع فألقوها في بحر السباع فإن كانت صادقة فإن السباع لا تقربها و إن كانت كاذبة فتفترسها السباع.
فلمّا سمعت ذلك منه قالت: فانزل أنت إلى السباع فإن كنت صادقا فإنها لا تقربك و إلا فتفترسك فلم يكلمها و قام فقال له ذلك السلطان إلى أين فقال له إلى بركة السباع و اللّه لأنزلنّ إليها.
فقام السلطان و الناس و الحاشية و فتحوا باب تلك البركة فنزل الرضا ٧ و الناس ينظرون من أعلى البركة فلمّا حصل بين السباع أقعت جميعها إلى الأرض على أذنابها فصار يأتي إلى واحد واحد يمسح وجهه و رأسه و ظهره و السبع يبصبص له هكذا إلى أن أتى على الجميع ثمّ طلع و الناس يبصرونه، فقال لذلك السلطان:
أنزل هذه الكذابة على عليّ و فاطمة ليبين لك فامتنعت فألزمها السلطان بذلك و أنزلها أعوانه فمذ رآها السباع وثبوا إليها و افترسوها فاشتهر اسمها بخراسان.
و روي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها «الصواعق» ص ١٢٣ ط حلب.